تمكنت الأجهزة الأمنية في محافظة اللاذقية من توجيه ضربة جديدة لبقايا الحقبة الماضية، وذلك عبر الإيقاع بأحد الوجوه البارزة التي كانت محسوبة على النظام السابق. وفي تفاصيل العملية التي جاءت نتاجاً لرصد استخباراتي دقيق، أعلنت الجهات المعنية نجاحها في اعتقال “علي عزيز صبيرة”، المنحدر من مدينة جبلة، والذي يُعد محركاً رئيسياً لمجموعات تخريبية نشطت مؤخراً في استهداف المقرات الأمنية ووحدات الجيش، فضلاً عن دوره المحوري في تزويد خلايا أخرى بالعتاد والسلاح لزعزعة الاستقرار.

وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن “صبيرة” لم يكن يعمل بمعزل عن شبكة أوسع، إذ يرتبط بعلاقات وثيقة ومباشرة مع شخصيات عُرفت بإجرامها مثل غياث دلة ونورس مخلوف. ولم يقتصر سجل المتهم الأسود على نشاطه الحالي، بل أظهرت التحقيقات الأولية تاريخاً حافلاً بالانتهاكات بحق المدنيين، بدأ منذ انطلاقة الحراك الثوري؛ حيث سارع حينها للانخراط في صفوف ميليشيات “الدفاع الوطني” للمشاركة في قمع الاحتجاجات السلمية، قبل أن ينتقل في عام 2014 للقتال رسمياً ضمن “الفرقة الرابعة”، مواصلاً مسيرته في خدمة النظام المنهار حتى لحظة تحرير البلاد.