ترتبط احتفالات عيد الفطر في الثقافة المصرية برائحة المخبوزات التراثية التي تملأ الأجواء، وتأتي في مقدمتها تلك القطع الذهبية المقرمشة التي يعشقها الجميع. إعداد هذه المخبوزات داخل المنزل يُعد تجربة ممتعة وميسرة، حيث يمكن الاستمتاع بها خالية من أي إضافات، أو معززة بحبات السمسم التي تضفي عليها طابعًا محببًا.

تبدأ رحلة تحضير هذه الوصفة بتجهيز العناصر الأساسية، والتي تتمثل في كيلوغرام واحد من الطحين الأبيض، وكوب من الزبدة السائلة أو السمن النقي. ولإثراء النكهة، يُنصح بتوفير ملعقتين من السمسم، وما يعادل ملعقة كبيرة من كل من السكر وخميرة الخبز الفورية، إلى جانب ملعقة صغيرة من الملح. ولإعطاء العجينة عبقًا مميزًا، يمكن الاستعانة بملعقة صغيرة من اليانسون أو الشمر حسب الذوق الشخصي، مع تحضير كوب تقريبًا من الحليب الدافئ لجمع هذه العناصر.

تُستهل خطوات العمل بدمج الطحين مع كافة المنكهات الجافة كالسمسم، والملح، والسكر، واليانسون في وعاء عميق. بعد ذلك، يُسكب السمن المُذاب فوق الخليط، وتُبَس المكونات بأطراف الأصابع بعناية فائقة لضمان تغلغل المادة الدهنية في كل ذرات الطحين. بالتزامن مع ذلك، تُجهز الخميرة عبر تذويبها في مقدار بسيط من الحليب الدافئ وتُترك جانباً لبرهة حتى تنشط وتظهر فقاعاتها.

تُضاف الخميرة الفوارة إلى المزيج الرملي السابق، ويُصب باقي الحليب شيئًا فشيئًا مع الاستمرار في العجن اليدوي حتى تتشكل كتلة عجين متجانسة ومتينة. تُحفظ هذه العجينة في مكان دافئ بعد تغطيتها جيدًا، وتُترك لنصف ساعة تقريبًا كي ترتاح وتكتسب قوامًا لينًا يسهل التعامل معه.

بمجرد أن يصبح العجين جاهزًا، تبدأ مرحلة التشكيل التي تعتمد على التفضيلات الشخصية، فإما أن تُصنع على هيئة خطوط طولية متناسقة، أو تُصاغ في أشكال ضفائر أنيقة. تُوزع هذه القطع بانتظام داخل صواني الخبز، وتُمنح ربع ساعة إضافية لترتاح قبل إدخالها إلى فرن مُحمى مسبقًا على حرارة مئة وثمانين درجة مئوية. تستغرق عملية التسوية ما بين خمس وعشرين إلى ثلاثين دقيقة، لتخرج بعدها مكتسية بلون محمر وجذاب.

ولعشاق القرمشة المضاعفة والمذاق الذي يذوب في الفم، هناك حيلة بسيطة تكمن في ترك القطع المخبوزة لتفقد حرارتها قليلاً في هواء الغرفة، ثم إعادتها إلى حرارة الفرن مرة أخرى لمدة لا تتجاوز الخمس دقائق، لتصبح بعدها في أبهى حلة وجاهزة لتقديم أروع تجربة تذوق.