تشتهر الثمار المجففة المعروفة بالقراصيا بفوائدها العلاجية المتعددة، حيث تُعد خياراً مثالياً لتعزيز صحة الجهاز الهضمي بفضل احتوائها على نسب عالية من الألياف ومادة السوربيتول، مما يجعلها علاجاً فعالاً لمشاكل الإمساك وصعوبة الإخراج. ولا تقتصر مزاياها على الأمعاء فحسب، بل تمتد لتشمل تقوية الهيكل العظمي؛ إذ تساهم المعادن الموجودة فيها، مثل الكالسيوم والبوتاسيوم بالإضافة إلى المركبات الفينولية، في زيادة كثافة العظام والوقاية من الهشاشة ومشاكل المفاصل.
وعلى صعيد صحة القلب والأوعية الدموية، تلعب هذه الثمار دوراً حيوياً في ضبط مؤشرات الجسم الحيوية، فهي تساهم في تقليل مخاطر الإصابة بتصلب الشرايين عبر خفض معدلات الكوليسترول الضار الذي قد يؤدي تراكمه إلى جلطات أو ضعف في عضلة القلب. وبالتوازي مع ذلك، أظهرت التجارب أن تناولها بانتظام أو شرب عصيرها قد يكون له أثر إيجابي ملحوظ في السيطرة على ضغط الدم المرتفع والحفاظ عليه ضمن المستويات الطبيعية.
أما بالنسبة لمن يسعون للتحكم في أوزانهم، فإن القراصيا توفر شعوراً طويلاً بالامتلاء والشبع، مما يقلل الرغبة في تناول الطعام بفضل غناها بالألياف الغذائية. وهذه الألياف نفسها هي خط الدفاع الأول ضد اضطرابات الهضم المزعجة كالبواسير والإمساك المزمن الذي يعاني منه كبار السن والرضع، مع التنبيه لضرورة استشارة المختصين قبل تقديم عصيرها للأطفال الصغار. علاوة على ذلك، تشير بعض المعطيات إلى دورها المحتمل في تقليل احتمالية الإصابة بأمراض خطيرة ومستعصية التشخيص، مثل سرطان القولون، وذلك من خلال تعزيز صحة البيئة المعوية بشكل عام.
وتكتمل منظومة الفوائد بقدرة هذه الثمار وعصيرها على مكافحة فقر الدم “الأنيميا”، حيث تعد مصدراً غنياً بالعناصر اللازمة لإنتاج كريات الدم الحمراء، وعلى رأسها الحديد. لذلك، يُنصح بإدراجها ضمن النظام الغذائي كإجراء وقائي وعلاجي لتعويض نقص المخزون الحديدي وضمان قيام الدم بوظائفه الحيوية بكفاءة عالية.
التعليقات