يتربع طبق القلقاس الأخضر على عرش الموائد المصرية، خاصة في الأجواء الباردة، حيث يُعتبر من الأكلات التراثية المحببة التي تبعث الدفء وتتميز بمذاقها الغني. ولإعداد هذه الوجبة بطريقتها الأصيلة، يلزم توفر مجموعة من المكونات الطازجة، تشمل كيلو من القلقاس، وباقة من السلق الأخضر وأخرى من الكزبرة الخضراء، بالإضافة إلى رأس ثوم كامل لتعزيز النكهة. كما نحتاج إلى ملعقتين من الكزبرة الجافة، ورشة من الكمون والفلفل الأسود والملح حسب الذوق، ويمكن إضافة مكعب مرقة لتعزيز الطعم، مع استخدام مرقة دسمة سواء كانت لحماً أو دجاجاً (أو ماء ساخن كبديل)، وملعقة سمن للطهي، وأخيراً عصير ليمون طازج.
تبدأ رحلة تحضير الطبق بتنظيف القلقاس وتقشيره بعناية، ثم تقطيعه إلى مكعبات متوسطة ومتساوية الحجم، وغسلها جيداً قبل نقعها في وعاء يحتوي على ماء وليمون للحفاظ على لونها وقوامها لحين الاستخدام. وفي قدر عميق على النار، يتم تسخين المرقة حتى تصل لدرجة الغليان، ثم تُضاف مكعبات القلقاس وتُترك لتنضج برفق لضمان طراوتها دون أن تتفتت أو تفقد شكلها. بالتزامن مع ذلك، يتم فرم أوراق السلق والكزبرة الخضراء فرماً ناعماً جداً وإضافتهما مباشرة إلى القدر، مع تتبيل الخليط بالملح والفلفل والكمون ومكعب المرقة.
تكمن نكهة القلقاس المميزة في اللمسة النهائية المعروفة بـ “الطشة”، والتي يتم تحضيرها بتسخين السمن في مقلاة صغيرة وتحمير الثوم المفروم حتى يكتسب لوناً ذهبياً فاتحاً، ثم تُضاف الكزبرة الناشفة سريعاً ويُرفع الخليط فوراً عن النار ليسكب فوق وعاء القلقاس. يتم تحريك المكونات بهدوء تام، ثم يُترك الوعاء على نار هادئة لمدة عشر دقائق حتى تمتزج النكهات تماماً. وقبل سكب الطبق للتقديم بلحظات، يُضاف عصير الليمون، والذي يعد سراً جوهرياً لمنع ظهور المادة اللزجة في المرق وللحصول على قوام مثالي، مع مراعاة استخدام خضروات طازجة وعدم الإفراط في التقليب للحفاظ على تماسك المكعبات.
التعليقات