يُعد حضور طبق القلقاس على الموائد تزامناً مع احتفالات عيد الغطاس تقليداً عريقاً يجمع بين الرمزية الروحية والقيمة الغذائية العالية، حيث يحرص الكثيرون على إعداده ليس فقط كعادة متوارثة، بل لما يحمله من خصائص فريدة تناسب أجواء الشتاء. فهذا الصنف الغذائي يمنح الجسم دفئاً ملحوظاً وطاقة مستدامة بفضل طبيعة نشوياته المعقدة، كما أن غناه بالألياف يجعله صديقاً للجهاز الهضمي ومعززاً للشعور بالامتلاء والشبع لساعات طويلة، ناهيك عن دوره الإيجابي في دعم وظائف القلب والشرايين بما يحتويه من معادن ضرورية كالبوتاسيوم والمغنيسيوم.

ولتحقيق أقصى استفادة دون أي آثار جانبية، يتوجب التعامل مع القلقاس بعناية أثناء التحضير؛ إذ أن استهلاكه نيئاً أو قبل اكتمال نضجه قد يؤدي إلى تحسس ووخز مؤلم في الفم والقناة الهضمية. ولتجنب ذلك، ينبغي التأكد من طهيه بشكل كامل مع إضافة مكونات حمضية كالليمون أو الخل للمساعدة في تفكيك مركبات الأوكسالات وتقليل حدتها. وفي السياق ذاته، يُنصح الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الكلى أو تهيج القولون العصبي بتناول كميات محدودة ومعتدلة منه حفاظاً على سلامتهم وتجنباً لأي مضاعفات.