يُعد القلقاس من الخيارات الغذائية الذكية التي تتجاوز كونه مجرد نوع من الخضروات الجذرية، حيث يزخر بتركيبة فريدة من العناصر الضرورية لصحة الجسم وديمومة شبابه، فهو يضم ترسانة متنوعة من الفيتامينات والمعادن الحيوية مثل الزنك والمنغنيز والحديد والبوتاسيوم، إلى جانب مضادات الأكسدة القوية كالبيتا كاروتين التي تلعب دوراً محورياً في صد الأمراض وتأخير ظهور علامات التقدم في السن، مما يجعله حليفاً قوياً للصحة العامة ومقاوماً طبيعيًا للشيخوخة.

وعلى صعيد الوقاية من الأمراض المستعصية، تشير المعطيات العلمية إلى قدرة القلقاس على تعزيز الحماية الخلوية؛ فبفضل احتوائه على مركبات “البوليفينول” وفيتامين “أ”، فإنه يساهم في الحد من نشاط الخلايا الضارة وتجددها، كما يتميز بوجود مادة “الكيرسيتين” الفعالة، والتي تعمل كحاجز كيميائي طبيعي قد يعيق تطور الأورام ونموها، وهي نفس المادة المتواجدة في أطعمة صحية أخرى كالتفاح والبصل.

أما لمن يسعون للوصول إلى الرشاقة والوزن المثالي، فإن إدراج هذه الجذور في النظام الغذائي يعد خطوة موفقة للغاية؛ ويعود ذلك بشكل أساسي إلى غناها بالألياف الغذائية التي لا تكتفي بتعزيز كفاءة الجهاز الهضمي فحسب، بل تمنح أيضاً شعوراً عميقاً وطويلاً بالامتلاء والشبع رغم انخفاض سعراتها الحرارية، مما يقلل الحاجة لتناول كميات كبيرة من الطعام. ولا تتوقف الفوائد عند الصحة الداخلية، بل تمتد لتشمل الجمال الخارجي، حيث يساهم فيتامين “هـ” والعناصر المعدنية المتوفرة في القلقاس في الحفاظ على رونق البشرة ونضارتها، فضلاً عن دعم صحة الشعر وزيادة قوته ولمعانه.