يعتمد الكثير منا على كوب القهوة الصباحي لبدء يومه بنشاط وحيوية، إلا أن هذه العادة اليومية قد تحمل في طياتها مخاطر صحية غير محسوبة عند تزامنها مع تناول العقاقير الطبية. فقد أشارت التقارير الصحية إلى أن الكافيين ليس مجرد مادة منبهة فحسب، بل هو مركب كيميائي قادر على التفاعل مع الأدوية بطرق قد تضعف فعاليتها العلاجية، أو تفاقم أعراضها الجانبية، مما قد يؤدي إلى نتائج عكسية على صحة المريض.
وتبرز أهمية هذا التحذير بشكل خاص عند استخدام الأدوية المخصصة لعلاج نزلات البرد أو تخفيف أعراض الحساسية؛ حيث تحتوي العديد من هذه المستحضرات على مادة «السودوإيفيدرين». وتعمل هذه المادة بآلية مشابهة تماماً لتأثير القهوة، إذ تقوم بتحفيز الجهاز العصبي لرفع درجة الانتباه. وعندما يجتمع تأثير الكافيين مع هذه المادة الدوائية، يتعرض الجسم لجرعة مضاعفة من التحفيز قد لا يتمكن من التعامل معها بسلاسة.
ينتج عن هذا الجمع بين المصدرين المنبهين زيادة ملحوظة في احتمالية ظهور أعراض مزعجة، تشمل شعوراً بالتوتر والقلق، وتسارعاً في ضربات القلب، بالإضافة إلى مواجهة صعوبات حقيقية في النوم والاسترخاء. ولهذا السبب، يشدد المتخصصون على ضرورة مراجعة مكونات الأدوية قبل تناولها، ويفضل الامتناع عن شرب القهوة خلال فترة العلاج بالأدوية المحتوية على محفزات عصبية، تجنباً لهذه التفاعلات غير المرغوبة.
التعليقات