يُعد شهر رمضان محطة مثالية لإعادة ضبط إيقاع الجسم والعناية باللياقة البدنية، حيث لا يتعارض الصوم مع الحركة، بل يمكن استغلال ساعاته، وتحديداً الفترة التي تسبق موعد الإفطار، لتعزيز الصحة العامة. ومن الضروري في هذه الأوقات اختيار نوعية تمارين لا تنهك الجسد، بحيث تكون ذات وتيرة هادئة أو متوسطة، تضمن الحيوية دون الوصول إلى مرحلة الإجهاد الشديد أو استنزاف طاقة الصائم.

وفي هذا السياق، تبرز التمارين الهوائية كخيار أمثل ينصح به الخبراء خلال هذه الفترة؛ فهي تلعب دوراً محورياً في صقل القوام والتخلص من التكتلات الدهنية العنيدة، لا سيما تلك المتراكمة حول الخصر والبطن. بالإضافة إلى ذلك، تساهم هذه الأنشطة في تنشيط الدورة الدموية ورفع كفاءة عمليات الأيض، مما يعزز من استهلاك السعرات الحرارية بشكل فعال ومفيد للجسم.

وتمتاز هذه الرياضات، التي تعتمد بشكل أساسي على المشي السريع أو الهرولة الخفيفة، بمرونتها وملاءمتها لطبيعة الصائم، إذ لا تتطلب مجهوداً عضلياً شاقاً قد يؤثر على قدرة التحمل. وليكتمل هذا النظام الصحي، يجب الموازنة بذكاء بين أوقات التدريب ونوعية الغذاء المتناول وتوزيعه خلال فترة الإفطار وحتى السحور، لضمان استدامة النشاط واللياقة طوال أيام الشهر الفضيل.