تمتلك الرياضات بمختلف أنواعها جذوراً تاريخية ومراحل تطور ميزت نشأتها، سواء جاءت وليدة الصدفة أو نتاج تفكير منهجي قاد لابتكار قوانين تميزها عن غيرها، وفي هذا السياق نستعرض قصة إحدى الألعاب الجماعية وقواعدها المنظمة. تعود بدايات الكرة الطائرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أبصرت النور لأول مرة عام 1895، وتعتمد المنافسة فيها على مواجهة بين فريقين، يتألف كل منهما من ستة لاعبين أساسيين يتوزعون تكتيكياً داخل الميدان ما بين مهام دفاعية في الخلف وأخرى هجومية في الأمام، وقد اكتسبت هذه الرياضة صبغتها العالمية الرسمية بانضمامها إلى الدورات الأولمبية بداية من عام 1964، مع الإشارة إلى أن مصر كانت من الدول السباقة التي مارست هذه اللعبة منذ عشرينيات القرن الماضي.
تخضع مباريات الكرة الطائرة لمجموعة من الضوابط الفنية الدقيقة، حيث يُحظر على الفريق الواحد لمس الكرة أكثر من ثلاث مرات قبل إعادتها إلى ملعب الخصم، وتُحسم النقاط مع نهاية كل ضربة إرسال لصالح أحد الطرفين. وكجزء من تنظيم اللعب، لا يُسمح للاعب بلمس الكرة مرتين متتاليتين إلا في حالات الاعتراض الدفاعي (صد الكرات) التي لا تُحتسب ضمن اللمسات، كما يُتاح للاعبين استخدام أي جزء من أجسادهم لتوجيه الكرة بشرط ضربها بشكل مباشر ودون حملها أو رميها، ويملكون الحرية في تبديل مراكزهم والتحرك في الملعب فور تنفيذ الإرسال.
وفيما يتعلق بحدود الملعب واحتساب النقاط، فإن ملامسة الكرة للخطوط الجانبية تُعد نقطة صحيحة، بينما يعتبر سقوطها خارج هذه الخطوط أو ملامستها للهوائيات والأجزاء الخارجية للشبكة خروجاً للكرة ولا يُحتسب كنقطة. وتجدر الإشارة إلى إمكانية لعب الكرة من خارج نطاق الشبكة طالما كانت في الهواء، مما يضيف مرونة وحيوية للأداء أثناء المباريات.
التعليقات