في خطوة جادة نحو تهيئة بيئة مثالية ومستقرة، نجحت القيادة المؤقتة المسؤولة عن تسيير أمور قلعة الدراويش في طي صفحة واحدة من أبرز الأزمات التي أرقت الفريق مؤخراً، وذلك بتوفير سيولة مالية مكنتها من سداد دفعة من المتأخرات المادية المتراكمة للاعبين. هذه المبالغ، التي تمثل حصة من مقدمات العقود الموروثة عن الإدارة السابقة، جاءت كطوق نجاة لتخفيف الأعباء المعيشية والنفسية عن كاهل عناصر الفريق.

وقد سلط المدير الرياضي، حسني عبد ربه، الضوء على هذه التحركات، مؤكداً أن الإدارة وضعت إنهاء هذا الملف الشائك على رأس أولوياتها في الآونة الأخيرة. الهدف الأسمى من وراء هذه الخطوة هو إرساء دعائم الهدوء والانسجام داخل غرف الملابس، وعزل المنظومة الكروية عن أي مشتتات خارجية، مما يضمن توجيه كافة الطاقات نحو المستطيل الأخضر فقط.

وتزامناً مع هذا الانفراج المالي، حرص مسؤولو النادي على عقد جلسة تحفيزية موسعة ضمت اللاعبين والطاقم الفني الذي يقوده المدرب خالد جلال. استهدفت هذه القمة المصغرة شحذ الهمم ورفع معدلات الحماس إلى درجاتها القصوى، تمهيداً لقص شريط المشاركة في أولى جولات المرحلة الثانية من مسابقة الدوري، حيث وجهت الإدارة رسالة واضحة بضرورة القتال في أرض الملعب والدفاع عن ألوان النادي ببسالة.

وأكدت الإدارة الرياضية أن التحديات الراهنة تفرض على جميع المنتمين للكيان التكاتف والعمل بروح الفريق الواحد. وهناك قناعة راسخة وإيمان تام يسيطر على صناع القرار بقدرة هذه المجموعة من اللاعبين على قلب الموازين، وتقديم مستويات فنية تليق بتاريخ النادي، سعياً نحو رسم الفرحة على وجوه الجماهير العاشقة وبلوغ الطموحات التنافسية المرسومة لهذا الموسم.