أشارت الدكتورة سماح نوح إلى قضية حساسة تتعلق بغياب الوازع الأخلاقي لدى بعض التجار الذين يستغلون الثغرات الرقابية لترويج لحوم غير صالحة للأكل، وتحديداً لحوم الحمير، حيث يتم تمريرها إلى الأسواق بطرق مخادعة. وأوضحت أن الحيلة الأكثر شيوعاً تكمن في تحويل هذه اللحوم إلى مفروم وإغراقها بالتوابل والألوان الصناعية لطمس هويتها الحقيقية وتغيير خصائصها الظاهرية.
ولكشف هذا التلاعب، توجد مجموعة من الخصائص الفيزيائية التي تميز هذا النوع من اللحوم، فمن حيث اللون، يميل اللحم النيء إلى درجات داكنة قد تصل إلى الزرقة، ويتحول إلى الأسود القاتم بمجرد تعرضه للحرارة أثناء الطهي. كما أن تذوقه يكشف عن طعم سكري لافت للنظر وغير مألوف في اللحوم العادية، وذلك بسبب ارتفاع معدلات مادة الجليكوجين، فضلاً عن كون أليافه خشنة وبارزة بشكل واضح مع افتقاره للدهون الطبيعية.
وعند النظر إلى ناتج السلق، فإن “الشوربة” تكون ذات قوام لزج وثقيل، وتطفو على سطحها بقع زيتية متفرقة ومنعزلة تشبه الزيت فوق الماء، بدلاً من تكوين طبقة دسم متصلة كما هو الحال في اللحوم الحلال. وتظل رائحة المكان الذي تعيش فيه هذه الحيوانات “الإسطبلات” عالقة باللحم وتفوح منه بوضوح أثناء الطهي ولا تزول بالغسيل. وللتأكد أكثر، يمكن تسخين نصل سكين ووضعه داخل نسيج اللحم، فإذا انبعثت رائحة كريهة ومنفرة فهذا دليل قاطع على فساد اللحم أو كونه غير صالح، يضاف إلى ذلك أن ملمس اللحم يكون خشناً، وعند الضغط عليه يخرج سائلاً دموياً برائحة غير مستحبة.
التعليقات