يُعد اللوز خياراً مثالياً لمن يبحث عن إضافة غذائية قيمة لمائدة السحور، إذ يتميز بكونه منجماً للعناصر الغذائية المتكاملة التي تمنح الجسم طاقة مستدامة. فبفضل محتواه العالي من الألياف والبروتينات، يلعب دوراً جوهرياً في كبح الشعور بالجوع لفترات طويلة، مما يجعله رفيقاً ممتازاً لأنظمة ضبط الوزن، حيث يمكن دمجه ببساطة وسلاسة مع مكونات أخرى مثل الشوفان أو الزبادي للحصول على وجبة مشبعة ذات قيمة عالية.

وعلى الصعيد الصحي، تتجاوز فوائد هذه المكسرات مجرد الطعم اللذيذ، فهي تساهم بفاعلية في تعزيز كفاءة القلب والشرايين من خلال المساعدة في تحسين مستويات الدهون في الدم والحد من الكوليسترول الضار. كما أن غنى اللوز بعنصر المغنيسيوم يجعله عاملاً مساعداً وحيوياً في استقرار معدلات السكر، حيث يعزز استجابة الخلايا للأنسولين ويحول دون حدوث ارتفاعات مفاجئة في الجلوكوز عقب تناول الطعام، فضلاً عن احتوائه على فيتامين “هـ” ومضادات الأكسدة التي تشكل درعاً واقياً للبشرة ضد الإجهاد وتحافظ على نضارتها وحيويتها.

لا تقتصر المزايا عند هذا الحد، بل تمتد لتشمل العناية بالقدرات الذهنية وصحة الدماغ، حيث يحتوي اللوز على مركبات دقيقة ونوعية مثل “الريبوفلافين” و”إل-كارنيتين” التي تدعم الوظائف الإدراكية وقد تقلل من احتمالات تدهور الذاكرة أو الإصابة بالزهايمر مع التقدم في العمر. كذلك، يعتبر مصدراً موثوقاً للمعادن الأساسية كالكالسيوم والفوسفور التي تضمن صلابة الهيكل العظمي وقوة الأسنان. ولتحقيق أقصى استفادة من هذه الخصائص الفريدة، يُنصح بالاعتدال وتناول حفنة صغيرة يومياً، تتراوح بين عشر إلى خمس عشرة حبة نيئة وغير مملحة، أو اعتمادها كبديل صحي للحلويات الدسمة بعد وجبة الإفطار.