يقع الكثير من المدخنين في فخ الاعتقاد الخاطئ بأن استخدام الأنابيب التقليدية الصغيرة لحرق التبغ يعد خياراً أكثر أماناً وأقل ضرراً مقارنة بالتدخين العادي. غير أن طبيب القلب والشرايين، الدكتور خالد النمر، بدد هذا الوهم الشائع، موضحاً أن الحقيقة الطبية تثبت عكس ذلك تماماً وبشكل يفوق التوقعات.
تعتمد هذه الأداة، الخالية تماماً من أي مرشحات لتنقية الدخان، على حرق مزيج تبغي مركز يُعرف بالـ”دوخة”، والذي يُدمج عادة ببعض الإضافات العشبية. وبمجرد استنشاق هذا المزيج، تندفع سحابة الدخان مباشرة نحو الجهاز التنفسي لتحمل معها صدمة كيميائية عنيفة؛ ففي غضون ثوانٍ معدودة، يتلقى الجسم جرعة هائلة من النيكوتين من خلال سحبة واحدة فقط، قد توازي في قوتها تدخين عشر سجائر متتالية أو أكثر في الأصناف شديدة التركيز، مما يفسر الشعور المفاجئ والمكثف بالدوار الذي يداهم المتعاطي فوراً.
وتبرز الخطورة الحقيقية في السرعة الفائقة التي يغزو بها النيكوتين الدماغ، مما يرفع من احتمالية الوقوع في شباك الإدمان بمعدلات تتجاوز نظيرتها في السجائر التقليدية بثلاثة أضعاف على الأقل. ولا يتوقف الأثر التدميري عند هذا الحد، بل يمتد ليشمل إغراق أجهزة الجسم بمستويات بالغة الخطورة من القطران، وغاز أول أكسيد الكربون، فضلاً عن مركبات كيميائية شديدة السُمية تضاعف من احتمالات الإصابة بالأمراض السرطانية.
التعليقات