يشهد ملعب السويس الجديد في تمام العاشرة من مساء اليوم مواجهة كروية حاسمة، حيث يفتح النادي المصري البورسعيدي أبوابه لاستقبال ضيفه الثقيل شباب بلوزداد الجزائري. وتأتي هذه القمة العربية الخالصة ضمن ذهاب الدور ربع النهائي لبطولة الكونفدرالية الأفريقية، وهو اللقاء الذي يطمح فيه أصحاب الأرض إلى استثمار الدعم الجماهيري الكبير للخروج بنتيجة إيجابية تُمهد طريق العبور نحو المربع الذهبي وتخفف من وطأة الضغوط قبل خوض غمار موقعة الإياب.

ويدرك الجهاز الفني لممثل المدينة الباسلة، بقيادة المدرب التونسي نبيل الكوكي، مدى شراسة الخصم؛ فالفريق الجزائري فرض سيطرته المطلقة على مجموعته الثالثة، محققاً خمسة انتصارات وحاصداً خمس عشرة نقطة، مع قوة هجومية ضاربة سجلت أحد عشر هدفاً. ومن هذا المنطلق، حرص المدرب على عقد اجتماعات مكثفة مع لاعبيه لفك شفرة الضيوف، موجهاً تحذيرات شديدة اللهجة بضرورة اليقظة الدفاعية، مع تكليف عناصره بفرض رقابة لصيقة على القناص محمد علي بن حمودة، الذي يُعد المفتاح الأبرز لخطورة الهجوم الجزائري بفضل براعته في استغلال أنصاف الفرص داخل الصندوق.

ولم يكن بلوغ النادي المصري لهذه المرحلة المتقدمة مفروشاً بالورود، بل جاء تتويجاً لمسار طويل بدأ منذ دور الاثني والثلاثين حين تخطى عقبة الاتحاد الليبي بتعادل سلبي ذهاباً وانتصار ثمين إياباً. وفي دور المجموعات، خاض الفريق سلسلة من الاختبارات المتباينة؛ فبدأ مشواره بالتفوق المثير على كايزر تشيفز الجنوب أفريقي وزيسكو الزامبي، ثم مر بمرحلة من التذبذب تضمنت تعادلاً وهزيمة أمام غريمه المحلي الزمالك، وسقوطاً آخر أمام بطل جنوب أفريقيا. إلا أن النسور الخضر تداركوا الموقف في الرمق الأخير، ليحسموا بطاقة التأهل عن المجموعة الرابعة برصيد عشر نقاط كوصيف خلف الزمالك، إثر انتصارهم الحاسم والمستحق على زيسكو بهدفين دون رد في ختام دور المجموعات.

ولضمان خروج هذه المواجهة القارية بأفضل صورة تحكيمية، أسندت لجنة الحكام مهام إدارة اللقاء إلى طاقم يقوده الكونغولي جان جاك ندالا كحكم ساحة، ويعاونه على الخطوط أبناء جلدته جوليان بونجيلي نجيلا ومواينيا جرادل مبليزي. وتم تكليف التشادي الحاجي أليو محمد ليكون حكماً رابعاً، في حين ستكون غرفة تقنية الفيديو المساعد تحت إشراف الموريتاني دحان بيده، بمساعدة من الكاميرونية كارين أتيزامبونج فومو.