بعد مسيرة شاقة في دور المجموعات، حجز ممثل مدينة بورسعيد مقعده في الأدوار الإقصائية إثر احتلاله وصافة المجموعة الرابعة بعشر نقاط خلف المتصدر الزمالك، وهو تأهل جاء تتويجاً لانتصار حاسم على زيسكو الزامبي بهدفين دون رد. وفي المقابل، أثبت أصحاب الأرض قوتهم الضاربة بتصدرهم الترتيب في المجموعة الثالثة بفضل حصد خمسة عشر نقطة، نتجت عن خمسة انتصارات وهزيمة وحيدة، مع حصيلة هجومية بلغت أحد عشر هدفاً.

والآن، تتجه الأنظار صوب العاصمة الجزائرية، وتحديداً نحو أرضية ملعب نيلسون مانديلا، الذي سيحتضن موقعة الحسم في إياب ربع نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية عند تمام الساعة التاسعة مساءً. يدخل الضيوف هذه المواجهة المصيرية تحت ضغط النتيجة التي آلت إليها موقعة الذهاب في العاصمة المصرية، حيث فرض التعادل الإيجابي بهدف لمثله كلمته. هذه الوضعية تفرض على الكتيبة المصرية خيارات محددة لانتزاع بطاقة العبور، تتمثل إما في اقتناص فوز صريح، أو فرض تعادل إيجابي يفوق نتيجة اللقاء الأول. وفي المقابل، يكفي أصحاب الديار الخروج بشباك نظيفة للتأهل، بينما سيعني تكرار نتيجة مباراة القاهرة الاحتكام مباشرة إلى ركلات الترجيح لفك الارتباط.

استعداداً لهذه المعركة الكروية، حطت بعثة الفريق المصري رحالها في الأراضي الجزائرية منذ صباح الأربعاء الماضي، تحت إشراف نائب رئيس النادي الحسيني أبو قمر. ولم يضيع الطاقم الفني بقيادة المدرب التونسي نبيل الكوكي أي وقت، حيث كثف من اجتماعاته التحفيزية والتكتيكية مع اللاعبين. وقد تركزت تعليمات الكوكي بشكل أساسي على ضرورة الحذر الدفاعي الشديد، مطالباً عناصر فريقه باليقظة التامة لمنع اهتزاز شباكهم، لتفادي أي تعقيدات إضافية قد تطيح بآمالهم في الاستمرار بالبطولة القارية.

ولضبط إيقاع هذه القمة المشتعلة، أسندت إدارة اللقاء إلى طاقم تحكيم قاري يقوده قاضي الساحة الزيمبابوي برايتون تشيميني، ويعاونه على الخطوط كل من الموزمبيقي أرسينيو مارينجول والكونغولي مالوندي شاني يانيس. كما سيتواجد البوروندي باسيفيك ندابيهاوينيمانا كمسؤول رابع لإدارة المنطقة الفنية، في حين أُسندت مهمة مراقبة تقنية الفيديو إلى الحكم الغاني دانيال ني لاريا، بمساعدة من الليبي عبد الرزاق أحمد، لضمان أعلى درجات العدالة في القرارات المصيرية خلال المواجهة.