تتسم الرياضة بديناميكية مستمرة، حيث لا تلبث أن تتفرع من الأصول الثابتة مسابقات مبتكرة بقوانين مستحدثة، وتمتلك كل منافسة قصتها الخاصة حول كيفية نشأتها وتطورها عبر الزمن، وهو ما يدفعنا للبحث في جذور الرياضات المختلفة وتتبع مسارها التاريخي.
وفي هذا السياق، نجد أن رياضة “الميني فوتبول” قد انطلقت شرارتها الأولى من الأراضي الكندية، لتبدأ بعدها رحلة توسع ملحوظة خلال حقبة الثمانينيات شملت أمريكا الشمالية والوسطى، قبل أن تكتسب زخمًا جماهيريًا كبيرًا وتنتشر في دول أمريكا الجنوبية. ولم تأخذ اللعبة طابعها المؤسسي العالمي إلا بحلول عام 2013، حينما شهدت مدينة برمنجهام الإنجليزية ميلاد الاتحاد الدولي للعبة (WMF) تحت قيادة التشيكي فيليب جودا، وقد نجح هذا الكيان في ضم مائة وأربع وعشرين دولة تحت مظلته، من بينها ست وعشرون دولة تمثل القارة الأفريقية.
وعلى الرغم من أن التسمية قد توحي للوهلة الأولى بأنها مجرد نسخة مصغرة من كرة القدم الاعتيادية، إلا أن هذه الرياضة تتمتع باستقلالية تامة وهوية متفردة؛ فهي تختلف جوهريًا عن “الساحرة المستديرة” بمفهومها التقليدي، وتتميز كذلك عن كرة القدم داخل الصالات، حيث تنفرد بقواعدها التنظيمية الخاصة، فضلاً عن الاختلافات الواضحة في حجم الكرة المستخدمة والمواصفات الفنية للملعب.
التعليقات