على الرغم من موجة التراجع التي شهدها أداء الفريق مؤخراً، سواء على صعيد النتائج المحلية أو القارية، وهبوط مستوى العديد من العناصر الأساسية والوافدين الجدد، إلا أن إدارة النادي الأهلي اختارت التمهل فيما يخص ملف التعاقدات الصيفية، فقد تقرر تأجيل الخوض في هذا الملف وعدم منح الضوء الأخضر لإدارة الكشافة لبدء التحركات الرسمية حتى الآن، حيث تشير التوقعات إلى احتمالية مناقشة هذه الترتيبات والاحتياجات الفنية بعد انتهاء فترة التوقف الدولي المقررة خلال شهر مارس الحالي.

وفي سياق متصل، حسمت مصادر مطلعة داخل القلعة الحمراء الجدل المثار حول مستقبل المدير الفني “ييس توروب”، نافية بشكل قاطع وجود أي نية لإقالته تأثراً بالنتائج الأخيرة، والتي كان آخرها التعادل أمام فريق زد، وأوضحت المصادر أن الإدارة لا تزال تضع ثقتها الكاملة في المدرب وتدعمه للاستمرار في منصبه، مؤكدة أن ما تردد مؤخراً حول توجيه الشكر له مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة.

وتعليقاً على حالة الاستياء الجماهيري، أبدى المسؤولون تفهمهم لغضب المشجعين وغيرتهم على الفريق، إلا أنهم دعوا إلى ضرورة النظر للأمور بعين الحكمة والموضوعية، فقد أشار المصدر إلى أن سوء الطالع كان عاملاً مؤثراً في بعض المواجهات، مستشهداً بمباراة “زد” التي تفنن فيها اللاعبون في إضاعة الفرص السهلة، بينما نجح المنافس في التسجيل من هجمته الوحيدة تقريباً، مما يستدعي الصبر ودعم الفريق لاستعادة توازنه بدلاً من الهدم.

واختتم المصدر حديثه بالتأكيد على أن الموسم لا يزال في الملعب، فالفريق ينافس بقوة على لقب الدوري والفارق مع المتصدر ليس مستحيلاً ويمكن تعويضه بمزيد من التركيز وتصحيح المسار، كما نوه إلى أهمية الاستقرار الفني في هذا التوقيت الحرج، خاصة وأن الفريق مقبل على مواجهة مصيرية أمام الترجي التونسي في ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا بعد تأهله متصدراً لمجموعته، وبالتالي فإن الأولوية حالياً هي تحفيز اللاعبين والجهاز الفني لتجاوز هذه العقبة الصعبة بدلاً من الحديث عن تغييرات قد تضر باستقرار الفريق وتشتت انتباهه.