تمنح الأجندة الدولية والممتدة من الثالث والعشرين وحتى الحادي والثلاثين من شهر مارس الجاري، فرصة لالتقاط الأنفاس داخل أروقة القلعة الحمراء، خاصة بعد التراجع الملحوظ في المستويات والنتائج وسط زحام وضغط المنافسات السابقة. هذا الهدوء المؤقت سيمهد الطريق أخيراً لالتئام شمل الإدارة مع المدير الفني الدنماركي ييس توروب، في جلسة طال تأجيلها بسبب الانشغال المتواصل بالمباريات. وتكتسب هذه القمة الفنية أهمية كبرى، حيث ستُفرد على طاولتها أوراق شائكة ترسم ملامح مستقبل الفريق، بدءاً من الاستقرار على الأسماء التي ستغادر أسوار النادي بختام الموسم، مروراً برسم استراتيجية الميركاتو الصيفي لاقتناص وجوه جديدة، وصولاً إلى حسم الموقف النهائي للطيور المهاجرة على سبيل الإعارة.
وعلى خطٍ موازٍ، تشهد الكواليس الإدارية حراكاً واسعاً يقوده ياسين منصور، نائب رئيس النادي، برفقة سيد عبد الحفيظ، عضو مجلس الإدارة، بهدف إحداث ثورة هيكلية وتنظيمية شاملة داخل قطاع كرة القدم. وتتزامن هذه التحركات مع حالة من الضبابية والترقب التي تغلف مصير عدة مقاعد استراتيجية، أبرزها قيادة لجنة التخطيط، وكرسي المدير الرياضي، فضلاً عن منصب الرجل الثاني في قطاع الناشئين، ليمتد هذا الغموض ويثير التساؤلات حتى حول إمكانية استمرار المدرب الدنماركي نفسه على رأس القيادة الفنية في الفترة القادمة.
أما على الصعيد التنافسي المحلي، فيستقر الفريق حالياً في المرتبة الثالثة ضمن لائحة الترتيب العام برصيد سبع وثلاثين نقطة، حيث يشاركه في نفس الرصيد كل من الزمالك وبيراميدز، غير أن فارق الأهداف يمنحهما أفضلية احتلال الصدارة والوصافة. وأمام هذا التحدي، تتأهب الكتيبة الحمراء للعودة إلى المستطيل الأخضر سعياً لتدشين انطلاقة قوية في أولى محطات المرحلة الختامية المؤهلة لحصد اللقب، وذلك حين تضرب موعداً في تمام الثامنة من مساء يوم الجمعة، الثالث من أبريل، لمقارعة فريق سيراميكا على أرضية ملعب المقاولون العرب.
التعليقات