ألقت صدمة الإقصاء من الدور ربع النهائي للبطولة الأفريقية على يد الترجي التونسي بظلالها على أروقة القلعة الحمراء، لتُحدث تغييراً جذرياً في سياسة الإدارة تجاه نجوم الصف الأول. فقد باتت النية تتجه نحو إحداث ثورة وإعادة هيكلة شاملة لصفوف الفريق، وهو ما يتضمن الاستغناء عن بعض الأسماء البارزة. ويأتي المحترف المغربي أشرف بن شرقي، الذي ارتدى قميص الفريق مطلع عام 2025، على رأس القائمة المبدئية للمرشحين للمغادرة خلال الميركاتو الصيفي القادم.
هذا التوجه نحو الاستغناء عن الجناح المغربي لم يأتِ من فراغ، بل تضافرت عدة عوامل عجلت بالترحيب بفكرة تسويقه. أبرز هذه الأسباب هو التراجع الملحوظ في مردوده الفني والبدني مؤخراً، حيث فقد قدرته المعهودة على صنع الفارق وحسم المواجهات المصيرية. يضاف إلى ذلك تقدمه في العمر وبلوغه عامه الحادي والثلاثين، مما أثر سلباً على عطائه داخل المستطيل الأخضر. ولم تتوقف التحفظات عند الجانب الفني فحسب، بل امتدت لتشمل تذمره المستمر واعتراضه على الجلوس بين البدلاء، فضلاً عن العبء المالي الثقيل الذي يفرضه راتبه الضخم على ميزانية النادي.
ورغم الاستقرار المبدئي على فكرة إنهاء مسيرة اللاعب مع الفريق، إلا أن أصحاب القرار وضعوا شرطاً صارماً لإتمام هذه الخطوة. فالمغادرة مرهونة أساساً بتقديم عروض احترافية جادة تحمل طابعاً مالياً مغرياً. وتهدف الإدارة من خلال هذا الاشتراط المادي إلى تحقيق أقصى استفادة اقتصادية ممكنة، واستغلال هذه العوائد في تمويل صفقات بديلة قوية وضخ دماء جديدة قادرة على تلبية طموحات الجماهير وإعادة التوازن للتشكيلة في الاستحقاقات القادمة.
التعليقات