مرت القلعة البورسعيدية مؤخراً بفترة عصيبة شهدت تراجعاً حاداً في المستويات الفنية وتوديعاً مبكراً للمنافسات الهامة، وهو ما اعتبرته الإدارة تدهوراً لا يتماشى إطلاقاً مع العراقة التاريخية للكيان، خاصة في ظل الدعم اللامحدود الذي تم توفيره للعناصر الحالية. ولإيقاف هذا التراجع، تحركت إدارة النادي بشكل حاسم وأنهت ارتباطها بالمدرب التونسي نبيل الكوكي، لتضع ثقتها في الكابتن عماد النحاس ليقود الدفة الفنية خلال المرحلة المقبلة، في خطوة تم الكشف عنها رسمياً أملاً في استعادة التوازن وتصحيح مسار الفريق.
ولم تكتفِ الإدارة، تحت قيادة كامل أبو علي، بإجراء التعديلات على مقعد الرجل الأول في الجهاز الفني، بل اتجهت لفرض سياسة الحزم وإعادة الانضباط داخل غرفة الملابس. فقد أقرت حزمة من القرارات العقابية التي شملت استقطاع أجزاء من رواتب جميع اللاعبين، إلى جانب تجميد تسليم أي دفعات مالية متأخرة لهم. وقد اشترطت الإدارة للإفراج عن هذه الأموال حدوث انتفاضة حقيقية في الملعب وحصد انتصارات ملموسة، على أن يتم ذلك استناداً إلى التقييمات التي سيرفعها الطاقم التدريبي الجديد.
وإمعاناً في فرض حالة من التركيز والجدية، قرر القائمون على إدارة شؤون النادي وضع عناصر الفريق تحت المجهر بصفة مستمرة، وذلك من خلال آلية تعتمد على تقارير دورية ترصد مدى التطور والالتزام. واختتمت الإدارة تحركاتها بتوجيه إنذار أخير وشديد اللهجة، مؤكدة أن أي عنصر يثبت تخاذله، أو يحاول تصدير طاقة سلبية ومشاعر استسلام لزملائه، سيتم إقصاؤه فوراً من الحسابات وعرضه في سوق الانتقالات دون أي تردد.
التعليقات