خيّمت أجواء من الحزن على أروقة الفريق البورسعيدي إثر إعلان الإدارة، برئاسة كامل أبو علي، تضامنها الكامل ومواساتها العميقة للاعب الفريق الأول محمد هاشم في رحيل والده، مبتهلين إلى الخالق أن يشمل الفقيد بمغفرته ويرزق عائلته السكينة. وفي خضم هذه اللحظات الإنسانية، تتجه أنظار الكتيبة الخضراء نحو تحدٍ رياضي بالغ الأهمية وبعيد عن الديار.

يترقب الفريق مواجهة محفوفة بالمخاطر على الأراضي الجزائرية مساء السبت الحادي والعشرين من مارس، حينما يحلون ضيوفاً على ملعب العشرين من أوت لمقارعة شباب بلوزداد في تمام الساعة التاسعة. وتتجلى صعوبة إياب ربع النهائي في أعقاب النتيجة التي آلت إليها مواجهة الذهاب على عشب ملعب السويس الجديد، حيث اكتفى الطرفان بهدف لمثله. وبناءً على ذلك، يتحتم على ممثل الكرة المصرية اقتناص الانتصار بأي نتيجة، أو العودة بتعادل إيجابي يتجاوز حاجز الهدف الواحد لضمان تذكرة العبور للمربع الذهبي، بينما سيؤدي التعادل السلبي إلى إقصائهم، في حين ستدفع نتيجة الذهاب ذاتها الفريقين للاحتكام إلى ركلات الترجيح.

ولم يكن طريق الفريقين نحو هذه المرحلة المتقدمة من بطولة الكونفدرالية الأفريقية عادياً؛ فقد نجح أبناء بورسعيد في حجز مقعدهم بعد أداء قوي تكلل بانتصار حاسم بهدفين دون رد على حساب زيسكو الزامبي، ليحصدوا عشر نقاط وضعتهم في وصافة مجموعتهم الرابعة التي اعتلاها الزمالك بفارق نقطة وحيدة. وعلى الجانب الآخر، أثبت الخصم الجزائري جدارته بتسيد المجموعة الثالثة بعد مسيرة مميزة جمع خلالها خمس عشرة نقطة، حصيلة خمسة انتصارات وهزيمة يتيمة، مع تميز هجومي أثمر عن أحد عشر هدفاً وصلابة دفاعية لم تسمح سوى باهتزاز شباكه خمس مرات.

وبالتوازي مع هذا الصراع القاري، يقدم الفريق مستويات مستقرة على الصعيد المحلي، حيث أنهى النصف الأول من ماراثون الدوري العام مستقراً في المرتبة الخامسة. وقد تمكن من حصد اثنتين وثلاثين نقطة خلال عشرين جولة، إثر تحقيقه ثمانية انتصارات ومثلها من التعادلات، بينما تكبد الهزيمة في أربع مناسبات فقط، في حصيلة رقمية شهدت توقيع هجومه على تسعة وعشرين هدفاً مقابل تلقي شباكه لعشرين هدفاً.