لم تقف الإدارة العليا لكيان بورسعيد الرياضي، تحت قيادة كامل أبو علي، مكتوفة الأيدي أمام التراجع الملحوظ والمخيب للآمال في المستوى الفني لكتيبة كرة القدم. فبعد سلسلة من الإخفاقات التي عصفت بآمال الجماهير وأدت إلى توديع المنافسات مبكرًا، رأت القيادة أن هذا المردود الباهت يمثل تناقضًا صارخًا مع العراقة التاريخية للمؤسسة، خاصة بعدما وُفرت كل سبل النجاح والدعم المادي والمعنوي لضمان تحقيق الانتصارات.
وكرد فعل حازم لإعادة الأمور إلى نصابها، أُقرت حزمة من العقوبات الرادعة التي طالت الجانب المالي للاعبين. فقد تقرر اقتطاع أجزاء من القيم المالية المنصوص عليها في عقود كافة العناصر الممثلة للفريق، فضلًا عن تجميد أي مدفوعات نقدية أو مستحقات متأخرة. ولن تُرفع هذه القيود أو تُصرف الأموال إلا بحدوث طفرة حقيقية وملموسة في النتائج على المستطيل الأخضر، وهو ما سيخضع لتقييم دقيق ومستمر من قِبل الطاقم الفني المسؤول.
وإمعانًا في فرض حالة من الحزم، وضعت الإدارة آلية لرقابة لصيقة على مجريات الأمور عبر تقارير دورية تُرفع إليها بانتظام للوقوف على التطورات لحظة بلحظة. كما وجهت القيادة رسالة شديدة اللهجة تقضي باستئصال أي عنصر يثبت تخاذله أو تسببه في تعكير صفو الأجواء وغياب الانضباط، مع طرحه فورًا في سوق الانتقالات كإجراء لا رجعة فيه. وتستهدف هذه التحركات الصارمة في مجملها إحداث صدمة إيجابية توقظ روح المسؤولية لدى المجموعة، وتدفعهم نحو انتشال موسمهم من الضياع والعودة إلى المسار الصحيح.
التعليقات