أسدلت الإدارة القائمة على شؤون ممثل مدينة بورسعيد الستار على حقبة المدرب التونسي نبيل الكوكي، بعد أن توصل الطرفان إلى صيغة ودية لفك الارتباط بينهما وإنهاء العقد المبرم. جاء هذا القرار الحاسم كعاقبة مباشرة للتراجع الملحوظ في الأداء الفني، والذي تجلى بوضوح في السقوط المدوي مطلع الأسبوع الجاري بهدف مقابل أربعة أمام القلعة البيضاء، في مستهل جولات مرحلة تحديد بطل الدوري. ولم تضيع الإدارة وقتاً طويلاً لتدارك الموقف، إذ باتت تفصلها خطوات روتينية بسيطة عن الإعلان الرسمي عن تنصيب عماد النحاس، نجم الإدارة الفنية الأسبق للنادي الأهلي، لتسلم راية القيادة وتوجيه دفة الفريق خلال المرحلة الحرجة القادمة.
ولم تكن الهزيمة الأخيرة سوى حلقة في سلسلة من التعثرات التي لازمت الفريق مؤخراً، فقد شكلت مواجهات الزمالك عقدة حقيقية هذا الموسم؛ حيث التقى الفريقان في خمس مناسبات على الصعيدين المحلي والقاري، تكبد خلالها الفريق البورسعيدي أربع خسائر واكتفى بتعادل يتيم. وإلى جانب ذلك، شهدت فترة قيادة المدرب التونسي تبدداً لآمال الفريق في معانقة الألقاب؛ إذ تبخرت طموحاته في الكأس المحلية مبكراً بالخروج من ثمن النهائي بعد تعثر مرير بركلات الجزاء الترجيحية أمام نادي زد إثر صمود سلبي في الوقتين الأصلي والإضافي. كما ودع المنافسات القارية من بوابة ربع نهائي الكونفدرالية أمام شباب بلوزداد الجزائري، بعدما فرض عليه الأخير تعادلاً إيجابياً في العاصمة المصرية وسلبياً في لقاء الإياب.
وعلى صعيد الترتيب العام لمجموعة التتويج، يقبع الفريق في المرتبة الخامسة وفي جعبته اثنتان وثلاثون نقطة، وهي حصيلة خوضه لإحدى وعشرين جولة، تذوق خلالها طعم الانتصار في ثماني مناسبات، وارتضى بالتعادل في مثلها، بينما تجرع مرارة الخسارة خمس مرات، مسجلاً ثلاثين هدفاً واهتزت شباكه بأربعة وعشرين آخرين. وسعياً لطي هذه الصفحة وتصحيح المسار، يعود اللاعبون للانتظام في معسكرهم المغلق بمدينة بورفؤاد ابتداءً من اليوم الثلاثاء عقب انقضاء فترة راحة قصيرة استمرت ليوم واحد. وتأتي هذه التحضيرات المكثفة تأهباً للاختبار الصعب الذي ينتظرهم في تمام الخامسة من مساء السبت القادم، حيث يحتضن ملعب السويس الجديد صدامهم المرتقب ضد نادي بيراميدز ضمن ثاني جولات مرحلة الحسم، في لقاء يأمل فيه اللاعبون استعادة نغمة الانتصارات.
التعليقات