يكثف صخرة دفاع القلعة البيضاء، محمود حمدي، جهوده العلاجية حالياً بعيداً عن أسوار النادي، وذلك لضمان الاستفادة من تجهيزات طبية متطورة قد لا تكون متاحة بالكامل داخل مقر التدريبات في الوقت الراهن. وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية رغبةً منه في اختصار الزمن وتسريع وتيرة التعافي، تمهيداً للعودة السريعة إلى المستطيل الأخضر والمشاركة بفاعلية في مباريات فريقه القادمة. ولا يتوقف طموح اللاعب عند العودة المحلية فحسب، بل يضع نصب عينيه استعادة كامل لياقته البدنية والفنية لضمان مكانه مجدداً في تشكيلة المنتخب الوطني، مدفوعاً بحلم التواجد في المعسكرات الإعدادية التي تسبق خوض غمار منافسات كأس العالم.

وفي سياق آخر يتعلق بمسيرته وشهرته، تطرق المدافع الدولي للحديث عن سر اللقب الذي أصبح جزءاً لا يتجزأ من هويته الكروية، موضحاً أن زميله السابق في صفوف طلائع الجيش، صلاح أمين، هو أول من أطلق عليه لقب “الونش”. وجاءت هذه التسمية وصفاً لطريقته التي تتسم بالقوة والروح القتالية العالية داخل الملعب، مشيداً في الوقت ذاته بشخصية صلاح أمين التي تمزج بين الموهبة وحب الدعابة مع الجميع. أما عن ملهميه في مركز قلب الدفاع، فقد أشار إلى إعجابه الشديد بالهولندي فيرجيل فان دايك كنموذج عالمي يحتذى به، بينما على الصعيد المحلي، يعتبر مدحت عبد الهادي معلمه الأول ومثله الأعلى الذي اكتسب منه خبرات واسعة، بالإضافة إلى تقديره الكبير لأسلوب سامي الشيشيني.

وتكللت رحلة “الونش” بقميص الزمالك بسجل حافل من الإنجازات التي تعكس قيمته الفنية، حيث ساهم في قيادة فريقه لمنصات التتويج في مناسبات عديدة. وقد تضمن سجله الذهبي الفوز بلقب الدوري العام مرتين، وحصد كأس مصر في أربع نسخ مختلفة، فضلاً عن التتويج بلقب السوبر المصري مرتين. ولم تقتصر نجاحاته على الشأن المحلي، بل امتدت لتشمل الألقاب القارية، بعد أن نجح في الظفر بلقب كأس الكونفيدرالية الأفريقية، بالإضافة إلى رفع كأس السوبر الأفريقي مرة واحدة.