عاشت الأوساط الرياضية أمسية استثنائية مساء الأربعاء، حيث نظمت رابطة النقاد الرياضيين احتفالية كبرى للاحتفاء بفرسان الكلمة وتكريم المبدعين الفائزين بجوائز “التفوق الصحفي”، في مشهد حضاري عكس مدى تقدير الأسرة الرياضية للجهد المهني المتميز، وقد استطاعت كتيبة صحفية من إحدى المؤسسات الكبرى فرض هيمنتها على منصة التتويج بانتزاعها ست جوائز رفيعة المستوى، مما يبرهن على ريادة فريقها وقدرته على تقديم محتوى متنوع يجمع بين الدقة والعمق في آن واحد.

وتجلى هذا التفوق في تنوع الفنون الصحفية التي نالت التكريم، ففي مجال الصحافة الاستقصائية، حاز الزميل وليد ماهر على الجائزة بفضل تحقيقه الجريء الذي سلط الضوء على قضية “علب النيكوتين” وكيفية تحول المهدئات إلى خطر داهم يهدد صحة اللاعبين، مما لفت الأنظار إلى زاوية طبية ورياضية بالغة الأهمية، كما تألقت فنون الحوار والخبر الحصري، حيث توج حسن السعدني بجائزة الحوار عن لقائه المميز مع المدرب حسام البدري بعنوان “أنا سيد البطولات”، بينما أثبت محمد مراد كفاءته في اقتناص الأخبار بانفراده المدوي حول تفاصيل انتقال النجم عمر مرموش إلى نادي مانشستر سيتي.

ولم يقتصر الإبداع على الأخبار والتحقيقات فحسب، بل امتد ليشمل فن المقال الذي شهد اكتساحاً واضحاً لجوائز المسابقة من قبل نفس الفريق الصحفي؛ إذ نال حازم صلاح التقدير عن مقاله التحليلي “العودة ليست معجزة”، وشاركه النجاح حسين يوسف بطرحه النقدي “هزائم المنتخب ناقوس خطر”، بالإضافة إلى رضا صلاح عن مقاله “شجع بلدك”، ليؤكد هذا الحصاد الوفير جدارة هؤلاء الصحفيين بالثقة، ويعكس التزامهم بتقديم رسالة إعلامية رصينة ومؤثرة في المشهد الرياضي.