شهدت مدينة غازي آباد الهندية مأساة إنسانية مروعة قلبت حياة أسرة رأساً على عقب، حيث أقدمت ثلاث فتيات شقيقات على إنهاء حياتهن بطريقة مأساوية في ساعات الفجر الأولى من يوم الأربعاء. الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين الثانية عشرة والسادسة عشرة، وهن باخي وبراشي وفيشيكا، اخترن شرفة مسكنهن الواقع في الطابق التاسع بمجمع سكني ليكون مسرحاً لنهاية قصتهن، حيث قفزن منها الواحدة تلو الأخرى.
لم يحدث الأمر في صمت، بل تعالت صرخات الفتيات لدرجة أنها مزقت سكون الليل وأفزعت الوالدين والجيران من نومهم. ورغم هروع الأب والأم نحو مصدر الصوت ونجاحهما في كسر باب الغرفة المغلقة، إلا أن محاولات الإنقاذ جاءت متأخرة، حيث كان الوقت قد نفد وسبق السيف العذل بوقوع الكارثة التي لم تترك للعائلة سوى الحزن والذهول.
وفي أعقاب الحادث، تكشفت تفاصيل مؤلمة عبر رسالة وداع عثر عليها الوالدان المفجوعان مدونة في دفتر صغير، وامتدت لثماني صفحات كاملة. حملت تلك السطور مشاعر الفتيات وأفصحت عن تعلقهن العميق وشغفهن الكبير بكل ما يتعلق بكوريا، معبرات عن اعتقادهن بأن والديهما كانا يسعيان لقمع هذا الاهتمام ومنعهن من ممارسة هواياتهن المرتبطة به.
وتشير المعلومات الواردة من الجهات المختصة إلى أن الشرارة التي أشعلت فتيل هذه الأزمة كانت إجراءات تأديبية اتخذها الأب مؤخراً، حيث فرض قيوداً صارمة على استخدام بناته للهواتف الذكية وقام بمصادرتها، وذلك في محاولة للحد من إدمانهن الملحوظ على ألعاب الفيديو، وهو ما يبدو أنه دفع الشقيقات لاتخاذ هذا القرار المتطرف والقاتل.
التعليقات