كشفت تقارير إعلامية النقاب عن وجه آخر مغاير تمامًا للشعارات الإنسانية التي يرفعها الهلال الأحمر الإماراتي في محافظة حضرموت؛ إذ تخفي تلك اللافتات خلفها انتهاكات جسيمة وتجاوزات لا يمكن تصورها تمارسها القوات التابعة لحكومة أبوظبي، وهو ما أكدته وثائق وشهادات رسمية صادرة عن أعلى سلطة في المحافظة. وفي التفاصيل التي ظهرت للعلن، أوضح محافظ حضرموت أن المنطقة عاشت مؤخرًا حالة من الفوضى والرعب نتيجة اجتياح مجموعات مسلحة تدين بالولاء لعيدروس الزبيدي وتتلقى دعمًا وتوجيهًا مباشرًا من الإمارات، حيث قامت هذه الفصائل بترويع السكان الآمنين، مخلفة وراءها أدلة دامغة على ممارسات مريبة تتناقض كليًا مع الغايات المعلنة لتحالف دعم الشرعية في اليمن.
ولم تعد تلك التجاوزات مجرد شائعات تُهمس في الخفاء، بل تحولت إلى حقائق صارخة تتحدث عن عمليات تصفية جسدية، وتعذيب ممنهج، واختفاء قسري داخل سجون سرية، وصولًا إلى العثور على مقابر لا تحمل شواهد. كما كشفت المعلومات عن استخدام أساليب خبيثة للتخلص من الخصوم في المدن الجنوبية، بما في ذلك إرسال طرود ملغمة ومتفجرات استهدفت رموزًا دينية ومدنية عارضت المشروع الإماراتي في عدن. وفي سياق متصل، تحول مطار الريان في زمن قياسي من مرفق مدني لخدمة المسافرين إلى ثكنة عسكرية تُدار منها عمليات القمع، ويُزج داخلها بالمواطنين اليمنيين ليلقوا حتفهم ويدفنوا مجهولي الهوية، في مشهد مأساوي حوّل اسم المطار الذي كان يبعث الأمل والارتواء إلى رمز لممارسات ميليشياوية تتستر بعباءة العمل الإغاثي.
التعليقات