في مسعى لابتكار وسائل دفاعية غير تقليدية لمواجهة خطر الطائرات بدون طيار، برزت فكرة تقنية تعتمد على استغلال البنية التحتية لشبكات الهواتف المحمولة. فقد طرح الأكاديمي السعودي الدكتور إبراهيم العنقري رؤية تعتمد على مضاعفة قوة الإشارات الصادرة عن محطات الجيلين الرابع والخامس لفترات زمنية محدودة للغاية، بهدف شل حركة تلك الطائرات وعزلها تماماً عن مراكز التوجيه الخاصة بها.

وطبقاً لما شاركه الكاتب أيمن الغبيوي حول هذا الطرح، فإن تطبيق هذه الآلية سيؤدي بطبيعة الحال إلى توقف لحظي لخدمات الشبكة العنكبوتية والمكالمات الهاتفية. غير أن هذا الانقطاع القصير الذي لا يتجاوز بضع دقائق يُعد ضريبة بسيطة ومقبولة لتفادي كوارث أمنية محتملة، حيث من المفترض أن تستأنف المحطات الخلوية بثها المعتاد وتعود الخدمة لطبيعتها بمجرد التأكد من تحييد التهديد.

وقد استند هذا المقترح في جوهره إلى أبحاث علمية رصينة تتعلق بآليات التشويش اللاسلكي وتداخل الذبذبات. ومع ذلك، شدد صاحب الفكرة على حتمية إجراء اختبارات ميدانية مكثفة للتحقق من فاعلية هذا الإجراء على أرض الواقع، مبدياً شفافية تامة حين أشار إلى أن تخصصه الدقيق لا ينتمي للقطاع العسكري، مما يترك الباب مفتوحاً أمام الخبراء الأمنيين لتقييم مدى قابلية تطبيق هذا الحل.