شهد ملعب عثمان أحمد عثمان بالجبل الأخضر مواجهة كروية حافلة بالندية، حيث تمكن فريق بتروجت من قلب الطاولة على مضيفه المقاولون العرب والعودة بنقطة ثمينة إثر انتهاء اللقاء بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق، وذلك في مستهل مشوار الناديين ضمن منافسات الجولة الافتتاحية لمرحلة البقاء وتفادي الهبوط بالدوري. أصحاب الأرض فرضوا سيطرتهم المبكرة على مجريات النصف الأول من اللقاء، وترجموا أفضليتهم سريعاً بفضل تألق اللاعب شكري نجيب الذي افتتح شريط الأهداف بحلول الدقيقة العاشرة، مستثمراً تمريرة متقنة من زميله جوزيف أوشايا ليتلاعب بالدفاع ويسكن الكرة ببراعة في شباك الحارس عمر صلاح. ولم يكتفِ نجيب بذلك، بل عاد ليصنع الفرحة الثانية لفريقه قبل تسع دقائق من نهاية الشوط الأول، حينما أرسل كرة عرضية نموذجية ارتقى لها محمد سالم وحولها برأسية قوية لتعانق الشباك، مانحاً فريقه تقدماً مريحاً.
مع انطلاق الحصة الثانية من المواجهة، تغيرت المعطيات تماماً وتبدلت موازين القوى، إذ أظهر لاعبو بتروجت إصراراً كبيراً على تدارك الموقف. ونجح الضيوف بالفعل في إدراك التعادل بفضل براعة اللاعب أدهم حامد الذي انبرى بنجاح لتنفيذ ركلتي جزاء، ليعيد فريقه إلى أجواء اللقاء. وقد زاد من تعقيد موقف المقاولون العرب في هذا الشوط إشهار البطاقة الحمراء في وجه مدافعهم إبراهيم القاضي، مما أجبرهم على إكمال الدقائق المتبقية بنقص عددي. وفي ضوء هذه النتيجة الماراثونية، ارتقى رصيد بتروجت ليبلغ النقطة السادسة والعشرين، مستقراً في المرتبة الخامسة ضمن جدول ترتيب مجموعة تفادي الهبوط، في حين بات رصيد المقاولون العرب تسع عشرة نقطة، ليقبع في المركز العاشر.
وبالنظر إلى الاختيارات الفنية، فقد خاض فريق بتروجت هذه الموقعة بتشكيلة أساسية تولى فيها عمر صلاح حماية العرين، مدعوماً برباعي الخط الخلفي المكون من محمود شديد، أحمد بحبح، إسلام عبد الله، وتوفيق محمد. وتمركز في منطقة المناورات كل من مصطفى البدري، عمار حمدي، محمد علي، وصاحب هدفي التعادل أدهم حامد، لتمويل الثنائي الهجومي سيكو سونكو وبدر موسى. في المقابل، اعتمد الجهاز الفني للمقاولون العرب على الحارس المخضرم محمود أبو السعود، وتكون خط دفاعه من أحمد مجدي، جوزيف أوشايا، إبراهيم القاضي، وحسن حسين. وشهد خط الوسط كثافة عددية بتواجد أحمد نادر حواش، حسين فيصل، محمد عادل، عمر الوحش، والمتألق شكري نجيب، والذين أوكلت إليهم مهمة مساندة المهاجم الصريح محمد سالم.
التعليقات