وجه ييس توروب أنظاره نحو المستقبل القريب، مشدداً على إدارة القلعة الحمراء بضرورة التحرك الجاد للتعاقد مع ركيزة أساسية في خط الوسط، لتعويض الفراغ الذي سيخلفه رحيل المالي أليو ديانج المتوقع بحلول الصيف القادم. وقد وضع المدرب الدنماركي تصوراً دقيقاً للمواصفات المطلوبة في اللاعب القادم؛ حيث لا يبحث فقط عن بديل، بل عن عنصر يجمع بين حيوية الشباب والصلابة البدنية، بالإضافة إلى تمتعه بشخصية قيادية وخبرات تسمح له بتحمل ثقل قميص النادي الأهلي والتعامل مع ضغوط الجماهير والمنافسات المتلاحقة، مع التأكيد على ضرورة امتلاكه مرونة تكتيكية ومهارات عالية تضمن انصهاره سريعاً في منظومة اللعب الجماعي.

وفي سياق متصل، حسم الجهاز الفني موقفه تماماً بشأن التعامل مع الفترة المتبقية من عقد ديانج، حيث تم استبعاد فكرة تجميد اللاعب أو ركنه على مقاعد البدلاء بشكل قاطع، رغم قراره النهائي بعدم التجديد وإصراره على المغادرة بنهاية الموسم. وتتوافق رؤية المدرب مع توجهات إدارة النادي التي ترى ضرورة استثمار قدرات اللاعب والاستفادة من خدماته الفنية لأقصى درجة ممكنة طالما لا يزال مقيداً في كشوفات الفريق.

ويعود هذا التمسك بمشاركة اللاعب إلى تقدير المدرب الكبير للمستوى الاحترافي الذي يظهره ديانج؛ فاللاعب يواصل القتال في التدريبات والمباريات بنفس الحماس والجدية دون أي تهاون، مما يعكس إخلاصه للشعار الذي يرتديه. وبناءً على ذلك، يتم التعامل مع رغبته في خوض تجربة احترافية جديدة كحق مشروع وجزء من طبيعة كرة القدم الحالية، ولذا سيستمر الاعتماد عليه كعنصر أساسي وفعّال في التشكيل طالما حافظ على جاهزيته الفنية والبدنية حتى لحظة الوداع.