طالما شكلت قارة أمريكا الجنوبية مصدراً مهماً للمواهب الكروية التي أثرت الملاعب المصرية، وتعد رحلة المحترف البرازيلي مع النادي الأهلي واحدة من القصص المثيرة للانتباه رغم قصر عمرها. ففي خريف عام ألفين واثنين وعشرين، حط الموهوب القادم من صفوف نادي بوليفار رحاله في القاهرة لبدء مغامرة احترافية جديدة بألوان الفريق القاهري، في صفقة كلفت الخزينة الحمراء قرابة المليون ونصف المليون دولار، بموجب اتفاق كان يُفترض أن يستمر حتى صيف عام ألفين وخمسة وعشرين.
وسرعان ما نجح هذا النجم في حجز مساحة خاصة بقلوب مشجعي ناديه الجديد، وكانت نقطة الانطلاق الحقيقية حينما تقمص دور البطولة في الأراضي الإماراتية بإحرازه هدفاً حاسماً في شباك الغريم التقليدي، ممهداً الطريق لفريقه لحصد لقب السوبر المحلي بثنائية نظيفة تحت قيادة ربان السفينة السويسري. ولم تتوقف إنجازاته عند هذا الحد، بل ارتبط اسمه باعتلاء منصات التتويج القارية والمحلية، حيث عانق مع زملائه الميدالية الذهبية للبطولة الإفريقية الأغلى، إضافة إلى حصد لقب الكأس المحلية.
وبلغة الأرقام، تضمنت مسيرة اللاعب داخل القلعة الحمراء ظهوره في ثماني عشرة مناسبة رسمية موزعة على مختلف الجبهات التنافسية. استحوذت منافسات الدوري على نصيب الأسد منها بأربع عشرة مشاركة، بينما تنوعت بقية اللقاءات لتشمل مواجهتين في المعترك الإفريقي، ومشاركة وحيدة في كل من بطولتي الكأس والسوبر. وعلى صعيد الفاعلية الهجومية، تمكن من زيارة الشباك مرتين فقط، إحداهما اللقطة الشهيرة في الديربي، والأخرى أمام فريق غزل المحلة، في حين قدم لزملائه ثلاث تمريرات حاسمة أسفرت عن أهداف خلال مواجهات الدوري ضد كل من فاركو وطلائع الجيش.
ورغم البدايات المبشرة والبطولات المحققة، تبدلت الأحوال فجأة وأسدل الستار على هذه التجربة بشكل درامي. فقد تسببت كواليس سوق الانتقالات في شرخ عميق بين الإدارة واللاعب، إثر تداول تقارير تؤكد تدخله لإقناع مواطنه، الذي كان يحترف في الملاعب الكورية الجنوبية آنذاك، برفض العرض المقدم له لارتداء القميص الأحمر. هذا التصرف أحدث ضجة واسعة وأدى إلى إبعاده تماماً عن الحسابات الفنية، لتنتهي حكايته في الملاعب المصرية تاركة خلفها الكثير من الجدل.
التعليقات