تحل اليوم ذكرى ميلاد أحد أبرز المدافعين الذين مروا على تاريخ الكرة المصرية، وهو بشير التابعي، صخرة دفاع الزمالك ومنتخب الفراعنة السابق، الذي يتم اليوم عامه الخمسين. انطلقت مسيرة التابعي من مسقط رأسه في دمياط، حيث بزغ نجمه هناك قبل أن يخطو خطوة كبيرة بالانتقال إلى القلعة البيضاء، ليبدأ رحلة حافلة بالإنجازات ارتدى خلالها شارة القيادة لسنوات عديدة، وكان ركيزة أساسية في الخط الخلفي للفريق. ولم تقتصر مسيرته على الملاعب المحلية، بل خاض تجربة احترافية في الملاعب التركية عبر بوابة نادي تشايكور ريزه سبور لمدة ثلاث سنوات، تلتها عودة قصيرة للزمالك، ثم رحلة أخرى مع بورصا سبور، قبل أن يختتم مشواره الكروي بالتنقل بين أندية المنصورة وسموحة، ليعلن اعتزاله نهائياً بقميص طلائع الجيش في عام 2012.
وتزخر خزانة التابعي بالعديد من الألقاب التي ساهم بقوة في حصدها مع الفارس الأبيض، لعل أبرزها التتويج بلقب دوري أبطال إفريقيا عام 2002، وهي البطولة التي لعب فيها دوراً محورياً لإنهاء غياب الفريق عن منصات التتويج القارية، بالإضافة إلى الفوز بلقب الدوري المصري الممتاز في موسم 2003-2004. كما كان له دور بارز في حسم لقب كأس السوبر المصري على حساب الغريم التقليدي عام 2002، وعقب عودته من الاحتراف واصل تألقه ليساهم في فوز الزمالك بكأس مصر عام 2008 بفضل أدائه الدفاعي الصلب، فضلاً عن الظهور القوي للفريق في المنافسات الإفريقية خلال منتصف العقد الأول من الألفية، رغم خسارة اللقب القاري حينها أمام الأهلي.
وعلى الصعيد الشخصي وانتماءاته الكروية، حرص التابعي مراراً على دحض الشائعات التي شككت في ولائه للزمالك، مؤكداً أن حبه للكيان الأبيض نابع من القلب ومنذ الصغر، وارثاً هذا العشق عن والده. ومع ذلك، كشف المدافع الدولي السابق عن مفارقة طريفة داخل منزله، حيث اختار نجلاه “يوسف وعمر” تشجيع النادي الأهلي، مبرراً ذلك بنشأتهما في فترة هيمن فيها الفريق الأحمر على البطولات، وتربطهما علاقات طيبة بمدربي الأهلي، بينما بقيت ابنته الوحيدة على درب أبيها في تشجيع الزمالك. ويشير التابعي بروح الدعابة إلى أنه يضطر للتوارى عن الأنظار وتجنب أبنائه عندما يحقق الأهلي الفوز في مباريات القمة.
ومن بين المواقف المثيرة للجدل التي ارتبطت باسمه، تصريحه الغريب الذي تمنى فيه خسارة فريقه السابق بنتيجة ثقيلة أمام الأهلي، معللاً ذلك برغبته في تكرار سيناريو جيله الذهبي. فقد أوضح التابعي أن الهزيمة التاريخية التي تعرضوا لها بستة أهداف كانت بمثابة نقطة تحول إيجابية، و”وش السعد” الذي استفز كبرياء اللاعبين ودفعهم للانتفاضة، مما أسفر لاحقاً عن اكتساحهم للبطولات المحلية والقارية لعدة مواسم متتالية، آملاً أن تكون أي كبوة مشابهة بمثابة الوقود الذي يعيد الفريق إلى مسار الانتصارات والأمجاد.
التعليقات