في خطوة تعكس الثقة الكبيرة في البنية التحتية الرياضية المصرية، وقع اختيار المنظومة العالمية لرياضة البادل، بقيادة الإيطالي لويجي كارارو، على الأراضي المصرية لاحتضان النسخة الأولى تاريخياً من العرس القاري للناشئين. ومن المرتقب أن تنطلق منافسات هذه البطولة الأفريقية في منتصف شهر يونيو القادم، لتستمر فعالياتها على مدار ستة أيام بدءاً من الخامس عشر وحتى العشرين من الشهر ذاته. وفي هذا الصدد، تعكف الإدارة المحلية للعبة، تحت إشراف المهندس أحمد غتوري، على دراسة الخيارات المتاحة للاستقرار على المجمع الرياضي الذي سيحظى بشرف استضافة هذه المواجهات غير المسبوقة.

وتأتي هذه الاستضافة تتويجاً لجهود حثيثة ورؤية طموحة، حيث اعتبر المسؤول الأول عن اللعبة في مصر والعالم العربي أن إسناد هذا الحدث لبلاده يترجم قناعة دولية راسخة بجاهزية المنشآت الوطنية وقدرتها على إخراج البطولات بأبهى صورة. وقد اتخذت الإدارة مساراً استراتيجياً يضع الفئات العمرية الشابة في صدارة الاهتمامات، من خلال توفير بيئة متكاملة تضمن الارتقاء بمستوياتهم بدنياً وذهنياً وفنياً. وتهدف هذه الرؤية الممنهجة إلى خلق قاعدة صلبة من اللاعبين القادرين على مقارعة الكبار، وذلك عبر دمجهم في تجارب احتكاك مباشر مع أعرق المدارس العالمية، مما يضمن مواكبة الإيقاع السريع لتطور هذه الرياضة على المستوى الدولي.

وتتجلى ثمار هذا الاستثمار المنهجي في المواهب الشابة من خلال البصمة الاستثنائية التي تركها الجيل الصاعد مؤخراً في المحافل العالمية. فقد سطر الممثلون الصغار للمنتخب الوطني إنجازاً غير مسبوق خلال مشاركتهم في المونديال الذي احتضنته الملاعب الإسبانية بين أواخر سبتمبر ومطلع أكتوبر. وتُرجمت هذه النجاحات على أرض الواقع بانتزاع فريق الفتيات للمركز الثامن عالمياً في إنجاز لافت، بينما نجح فريق الفتيان في حجز مقعده بالمركز الثاني عشر، ليثبتوا بذلك أن المسار الذي تنتهجه الإدارة الحالية يمهد الطريق نحو حضور دولي قوي ومستدام.