بعد فترة من التقاط الأنفاس تزامنت مع الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك، تعود عجلة المنافسات الدولية لرياضة الملاعب الزجاجية للدوران مجددًا، حيث يحزم أبطال مصر حقائبهم متجهين نحو الأراضي الإنجليزية. وتمثل ملاعب نادي ويمبلدون العريقة نقطة الانطلاق الجديدة باحتضانها لفعاليات كأس “أوبتاسيا” الممتدة من الرابع والعشرين وحتى التاسع والعشرين من شهر مارس. وتكتسب هذه المحطة أهمية بالغة بفضل الحوافز المالية الضخمة المرصودة للمتوجين، والتي تبلغ مائتين وستة وخمسين ألف دولار أمريكي، تُقسم بالتساوي بين فئتي الذكور والإناث.

وتتسلط الأضواء في هذا المعترك الإنجليزي على بطلي النسخة السابقة، مصطفى عسل وهانيا الحمامي، اللذين يشاركان بطموحات عريضة للاحتفاظ باللقب وتأكيد جدارتهما. ولا تقتصر هيمنة هذا الثنائي على كونهما حاملي كأس البطولة فحسب، بل تتجاوز ذلك لتشمل سيطرتهما المطلقة على قمة الهرم العالمي للعبة؛ إذ وثّقت أحدث التقارير الصادرة عن الرابطة الدولية لمحترفي الإسكواش لتقييمات شهر مارس، استمرار تربع عسل والحمامي على عرش التصنيف الدولي بجدارة واستحقاق.

وفي سياق التحولات اللافتة التي طرأت على لائحة الترتيب العالمي، برز اسم الموهبة الشابة محمد زكريا بقوة، إثر نجاحه في التقدم خطوة هامة نحو الأمام ليقتنص المرتبة الثامنة. ويحمل هذا الإنجاز طابعًا خاصًا، حيث مكنه من التفوق على الثنائي المخضرم محمد ومروان الشوربجي، اللذين يمثلان التاج البريطاني في المنافسات الحالية، ليتراجعا إثر ذلك إلى المركزين التاسع والعاشر تواليًا ضمن قائمة النخبة.

وبالنظر إلى المشهد العام لأفضل عشرة مضارب على مستوى العالم، نجد تنوعًا دوليًا يتخلله حضور مصري طاغٍ. ففي منافسات الرجال، يلاحق النيوزيلندي بول كول المتصدر عسل، ليأتي كريم عبد الجواد ثالثًا، ثم البيروفي دييغو إلياس والويلزي جويل ميكين، يليهما الفرنسي فيكتور كروين، في حين استقر يوسف إبراهيم في المرتبة السابعة. أما على صعيد السيدات، فتشتد المنافسة خلف الحمامي بتواجد نور الشربيني في الوصافة، متبوعة بأمينة عرفي. وتتوسط الأمريكية أوليفيا ويفر القائمة الماسية قبل نوران جوهر، لتأتي بعدها الماليزية سيفا سينجاري سوبرامانيام واليابانية ساتومي واتانابي، بينما حلت فيروز أبو الخير ثامنة، لتختتم الإنجليزية جورجينا كيندي والبلجيكية تيني جليس عقد اللاعبات العشر الأفضل عالميًا.