تفتح مصر أبوابها مجدداً لاحتضان حدث رياضي دولي بارز، حيث تستضيف للمرة الأولى منافسات “الكومباك سبورتنج” التي تُصنف ضمن أكثر رياضات الرماية شعبية على الساحة الدولية. وقد استعدت مدينة السادس من أكتوبر لهذا التجمع بتحديث شامل لساحات نادي الصيد، لتثمر الجهود عن تجهيز أربعة ميادين متطورة تلبي أدق المعايير والمواصفات العالمية، مما يبرهن على ثقة الاتحادات الرياضية الكبرى في كفاءة وقدرة الدولة على تنظيم فعاليات احترافية ضخمة.

وما يضفي طابعاً استثنائياً على هذه النسخة هو توافد صفوة القناصين من مختلف القارات، ويتصدرهم الأيقونة المجرية جيري داماز الذي حط رحاله في الأراضي المصرية استعداداً لخوض غمار التحدي. ولا يعتبر داماز مجرد منافس تقليدي، بل هو أسطورة حية يمتلك مسيرة رياضية مبهرة، توجها بإنجاز تاريخي فريد حين حصد مائتي نقطة كاملة دون أي إخفاق. كما تمتلئ خزائنه بالألقاب الكبرى، إذ تربع على عرش العالم وأوروبا ثلاث مرات لكل منهما، فضلاً عن اقتناصه أربعة كؤوس عالمية وستة كؤوس أوروبية.

وتتجاوز قيمة هذه المنافسات مجرد التتويج المحلي، لتشكل محطة عبور بالغة الأهمية وبوابة تأهيلية مباشرة لكأس العالم للكومباك سبورتنج. هذا الطابع الحاسم ألقى بظلاله على البطولة، محولاً إياها إلى ساحة صراع شرسة تجذب أمهر الرياضيين الطامحين في تأمين مقاعدهم ضمن الاستحقاقات العالمية المقبلة.

وقد دبت الحياة في الميادين مع بدء الجولات التحضيرية يوم الأربعاء، حيث يستغل الرماة يومين متتاليين للتدريب المكثف ودراسة المسارات بهدف التأقلم التام مع بيئة اللعب. وعقب هذه الاستعدادات، ستتجه الأنظار نحو المواجهات الرسمية والحاسمة المجدولة يومي الجمعة والسبت، الثالث والرابع من أبريل. ومع إعلان أسماء الفائزين وإسدال الستار على هذه الاحتفالية الرياضية، ستبدأ البعثات الدولية رحلة العودة إلى بلادها يومي الأحد والاثنين، لتختتم بذلك محطة مضيئة جديدة في سجل استضافة البطولات الكبرى.