يشهد ملعب الدفاع الجوي مواجهة حاسمة ضمن منافسات إياب الدور ربع النهائي لبطولة دوري أبطال أفريقيا، حيث نجح الضيوف، فريق الجيش الملكي المغربي، في فرض تفوقهم المبكر على أصحاب الأرض. فبعد انقضاء النصف ساعة الأولى من مجريات الشوط الأول، تمكن الفريق المغربي من أخذ زمام المبادرة وهز الشباك عبر تسديدة صاروخية أطلقها لاعب الوسط رضا سليم من داخل المنطقة المحرمة، لتعانق الشباك بعد أن عجز الحارس أحمد الشناوي عن التصدي لها. هذا التقدم كسر حالة الترقب التي سيطرت على اللقاء، خاصة بعد أن انتهت مواجهة الذهاب السابقة في الأراضي المغربية بنتيجة التعادل الإيجابي بهدف لكل شبكة.

هذا التأخر المباغت دفع أصحاب الأرض إلى الانتفاضة سريعاً، حيث فرضوا حصاراً هجومياً مكثفاً واستحواذاً تاماً على مجريات اللعب أملاً في تعديل الكفة. وتولى الثلاثي ناصر ماهر، محمود زلاكة، وأحمد عاطف قطة قيادة هذه الغارات الهجومية المتتالية، مما أجبر لاعبي الجيش الملكي على التراجع التام وتكثيف خطوطهم الخلفية لامتصاص هذه الفورة والاندفاع البدني. وكادت هذه السيطرة الميدانية المطلقة أن تثمر عن هدف محقق في حدود الدقيقة السادسة والعشرين، حين ارتقى زلاكة ليلعب كرة رأسية بالغة الخطورة من الجانب الأيسر لمنطقة الجزاء، إلا أن براعة ويقظة الحارس أحمد رضا التكناوتي حالت دون ولوج الكرة إلى مرماه ليحافظ على تقدم فريقه.

وقد دخل الفريق المصري هذه الموقعة المصيرية بتشكيلة أساسية متوازنة، يقودها الشناوي في حراسة المرمى، وتستند على رباعي الخط الخلفي المكون من محمد الشيبي، حامد حمدان، محمود مرعي، وأحمد سامي. أما منطقة المناورات وإدارة اللعب، فقد شهدت تواجد مهند لاشين ويوسف أوباما، مع انطلاق زلاكة وماهر وقطة في الأدوار الهجومية المساندة للمهاجم الصريح فيستون ماييلي. وفي الوقت ذاته، يحتفظ الجهاز الفني بترسانة من الأوراق الرابحة على دكة البدلاء للتدخل متى استدعت الحاجة، حيث يجلس الحارس محمود جاد مترقباً، إلى جانب كل من أسامة جلال، أحمد توفيق، كريم حافظ، مصطفى زيكو، مصطفى فتحي، إيفرتون داسيلفا، عودة فاخوري، والمهاجم المخضرم دودو الجباس.