خيم الهدوء التام على مدرجات الملعب الأولمبي بمدينة الرباط المغربية، حيث احتضن قمة كروية صامتة جمعت بين أصحاب الأرض ونادي بيراميدز ضمن منافسات مرحلة الذهاب لربع نهائي دوري أبطال إفريقيا. وفي ظل هذا الغياب الجماهيري، نجح الضيوف في إدراك التعادل مطلع شوط المباراة الثاني، وتحديداً عند الدقيقة الثانية والخمسين، إثر لمسة حاسمة من اللاعب محمود زلاكة أعادت المواجهة إلى نقطة البداية.

وجاء غياب المشجعين عن المدرجات كعاقبة حتمية لقرارات تأديبية صارمة اتخذها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بحق الفريق المغربي. وتعود جذور الأزمة إلى تفعيل عقوبة سابقة كانت موقوفة التنفيذ منذ النسخة الماضية للبطولة، والتي صدرت إثر أحداث رافقت مواجهة الفريقين ذاتيهما. وما دفع “الكاف” لتطبيق هذا الإيقاف هو تجدد التجاوزات من قِبل جماهير النادي المحلي خلال لقائهم الأخير مع الأهلي في دور المجموعات، مما أسفر عن معاقبتهم بالمنع من الحضور لمباراتين متتاليتين، لتكون هذه الموقعة القارية هي أولى ضحايا ذلك القرار.

وعلى الصعيد التكتيكي، خاض ممثل الكرة المصرية هذه المواجهة بتنظيم فني متوازن، حيث تولى أحمد الشناوي حماية العرين، مدعوماً بجدار دفاعي مكون من الرباعي أحمد سامي، محمد الشيبي، محمود مرعي، وأحمد توفيق. وفي منطقة المناورات، اعتمد الجهاز الفني على كثافة عددية شملت مهند لاشين، ناصر ماهر، حامد حمدان، وأحمد عاطف قطة، إلى جانب صاحب هدف التعديل محمود زلاكة، بينما تكفل فيستون ماييلي بمهمة قيادة الخط الأمامي وحيداً. كما احتفظ الفريق بترسانة من الأوراق الرابحة على مقاعد البدلاء للتدخل وقت الحاجة، وضمت أسماء بارزة مثل يوسف أوباما، مصطفى زيكو، مروان حمدي، دودو الجباس، أسامة جلال، عودة فاخوري، إيفرتون داسيلفا، باسكال فيري، والحارس محمود جاد.

في المقابل، دخل الفريق المضيف اللقاء معتمداً على عناصره الأساسية أملاً في استغلال عامل الأرض رغم غياب الجمهور، حيث وقف التكناوتي في حراسة المرمى. وتوزعت المهام التكتيكية على بقية التشكيلة التي سعت للسيطرة على مجريات اللعب، وضمت كلاً من عبد الحميد، ميندي، باش، وكارنيرو، إلى جانب الدراك، الوادني، آيت أورخان، وحدراف، بينما اعتمد الفريق في مساعيه الهجومية على تحركات الفحلي وحمودان لاختراق الدفاعات المصرية.