تبددت أحلام النادي السماوي في الحفاظ على عرشه القاري بعد توديعه منافسات دوري أبطال أفريقيا، إثر تعثر مفاجئ على أرضية ملعب الدفاع الجوي. فقد تجرع الفريق هزيمة قاسية أمام ضيفه الجيش الملكي المغربي بهدفين لهدف في إياب ربع النهائي، ليعجز عن استثمار تعادله الإيجابي بهدف لمثله في مواجهة الذهاب. سيناريو السقوط بدأ مبكرًا حينما أطلق رضا سليم قذيفة مدوية من مسافة بعيدة في الدقائق التسع الأولى، لتعانق الشباك وسط عجز الحارس أحمد الشناوي عن التصدي لها. ومع حلول الدقيقة الرابعة والخمسين، ضاعف محمد ربيع حريمات محنة أصحاب الأرض برأسية متقنة استغل بها ركلة ركنية نفذها سليم ببراعة. ورغم محاولات العودة التي أسفرت عن هدف تقليص الفارق بأقدام الكونغولي فيستون ماييلي عند الدقيقة الستين، إلا أن الوقت لم يسعف حامل اللقب لتفادي الإقصاء.

وبعد طي هذه الصفحة القارية المخيبة، يوجه الفريق بوصلته نحو المسابقات المحلية أملاً في مداواة جراحه، حيث تلوح في الأفق فرصة ذهبية لمعانقة المجد عبر مسابقة كأس مصر. الطريق نحو منصة التتويج يتطلب أولًا تجاوز عقبة نادي إنبي في موقعة نصف النهائي المرتقبة في الثالث من شهر أبريل القادم. وتتضاعف آمال الفريق في حصد هذا اللقب تحديدًا بعد ابتعاد قطبي الكرة المصرية، الأهلي والزمالك، عن مسار البطولة. وكان رفاق مصطفى فتحي قد حجزوا مقعدهم في المربع الذهبي بتجاوز بتروجت بثنائية نظيفة حملت توقيع اللاعب ذاته، بينما جاء تأهل الفريق البترولي على حساب المصرية للاتصالات، منهيًا مغامرة الأخير الذي سبق وأن أقصى الأهلي وفاركو. وينتظر فريق “زد” الفائز من هذه المواجهة، بعدما حسم بطاقة العبور للنهائي بانتصار مستحق على طلائع الجيش بثلاثية مقابل هدف.

إلى جانب مساعيه في مسابقة الكأس، يضع الفريق نصب عينيه معانقة درع الدوري العام للمرة الأولى في تاريخه، في سباق يشهد إثارة بالغة. يقف الفريق حاليًا في وصافة الترتيب جامعًا في رصيده ثلاثًا وأربعين نقطة، ولا يفصله عن اقتناص الصدارة من غريمه الزمالك سوى فارق الأهداف. مصير اللقب بات معلقًا بنتائج المباريات الست المتبقية في جعبة الفريق ضمن مرحلة التتويج، حيث يضمن له حصد العلامة الكاملة فيها اعتلاء منصة التتويج دون الالتفات لنتائج المنافسين.

وتبدأ رحلة الأمتار الأخيرة نحو اللقب المحلي بحصول الفريق على راحة في الجولة الأولى، ليعود بعدها لأجواء المنافسة بمواجهة النادي المصري في السابع من أبريل لعام ألفين وستة وعشرين عند الخامسة مساءً. وتشتعل المنافسة في الجولتين الثالثة والرابعة باختبارين من العيار الثقيل، حيث يصطدم بالزمالك في الثالث والعشرين من أبريل، ثم يلاقي الأهلي في السابع والعشرين من الشهر ذاته، وكلاهما في تمام الثامنة مساءً. وتستمر التحديات في شهر مايو، إذ يلتقي بإنبي مجددًا في اليوم الأول بتمام الخامسة، قبل أن يواجه سيراميكا في الخامس من مايو، ليختتم مشواره الماراثوني بلقاء سموحة في العشرين من الشهر ذاته، وهما المواجهتان اللتان سيتم تحديد توقيت انطلاق صافرتهما لاحقًا.