تمتلك كل رياضة سجلاً تاريخياً يوثق لحظة ميلادها ومراحل تطورها، بدءاً من الفكرة الأولية وصولاً إلى صياغة قوانينها الدقيقة، وهو ما يدفعنا لاستعراض جذور الألعاب الرياضية وحكاياتها عبر سلسلة ممتدة خلال الشهر الفضيل. وفي هذا السياق، تبرز رياضة البلياردو التي تعود جذورها إلى القرن الخامس عشر، وسط تباين تاريخي حول موطنها الأول بين إنجلترا وفرنسا؛ فقد نشأت في البداية كوسيلة لكسر روتين الملل، ثم تطورت تدريجياً لتصبح وسيلة الترفيه المفضلة لدى طبقة النبلاء والملوك.
تتنوع مدارس البلياردو عالمياً لتشمل ثلاثة أنماط رئيسية، أبرزها “البلياردو الفرنسي” الذي يتميز بطاولة تحتضن ثلاث كرات فقط، واحدة حمراء وكرتان باللون الأبيض، تُميز إحداهما بوجود نقطة سوداء. ويختلف الأمر في “البلياردو الإنجليزي” المعروف باسم “السنوكر”، حيث تعتمد اللعبة على مهارة إسقاط مجموعة من الكرات الملونة داخل الجيوب الموزعة على جوانب الطاولة، وتتفاوت قيم هذه الكرات، إذ تمنح الكرة السوداء اللاعب سبع نقاط كأعلى رصيد.
أما النوع الثالث فهو “البلياردو الأمريكي”، الذي يعتمد على خمس عشرة كرة مرقمة ومقسمة بين ألوان موحدة وأخرى متعددة، بالإضافة إلى الكرة البيضاء المستخدمة في توجيه الضربات. وتقوم فكرة هذا النمط على دقة اللاعب في إسقاط الكرات داخل الفتحات الست الموجودة في الطاولة، مع ضرورة تحديد الجيب المستهدف قبل التسديد، ليتم احتساب النقاط والانتصار بناءً على المهارة في إدخال الكرات وتجميع النقاط وفق القواعد المحددة.
التعليقات