مع حلول الشهر الفضيل، تكتسب العزائم طابعاً خاصاً حيث تتنوع الأطباق، إلا أن أطباق اللحوم المشوية تظل هي سيدة المائدة المصرية بلا منازع، سواء كانت ريشاً، أو عرق فلتو، أو كفتة وطرب. وللحصول على مذاق ينافس المطاعم ولمعة جذابة للحم، يكمن السر دائماً في التتبيلة ووقت النقع. بالنسبة لعشاق الكباب التقليدي واللحم المشوي الطري، يعتمد الأساس على مزيج بسيط وفعال يتكون من ماء البصل المبشور مع الزبادي لضمان طراوة الأنسجة، مضافاً إليهم الثوم المفروم وعصير الليمون والزيت. يتم تعزيز النكهة بمجموعة بهارات تشمل الملح والفلفل الأسود والبابريكا والكزبرة الجافة، ويُنصح بترك اللحم في هذا الخليط لمدة تتراوح بين أربع ساعات وقد تصل إلى اثنتي عشرة ساعة للحصول على أفضل نتيجة وتشبع كامل بالنكهة.

أما عند تحضير قطعيات مميزة مثل “الفلتو”، فيمكن الارتقاء بمستوى التتبيلة لتصبح أكثر غنى وتعقيداً، حيث نبدأ بقاعدة من البصل المفروم ناعماً والثوم المهروس، مع إمكانية إضافة الزبادي ومعجون الطماطم لتعزيز اللون والقوام. يتم مزج هذه المكونات مع الخل أو الليمون وزيت الزيتون، ثم تُبهر بخلطة عطرية قوية تضم القرفة، وجوزة الطيب، والكمون، والكزبرة، والبابريكا، وبهارات اللحم المتخصصة، بالإضافة إلى الأعشاب العطرية كالزعتر أو الروزماري، ويمكن إضافة الشطة حسب الرغبة، مما يمنح اللحم مذاقاً فخماً وعميقاً.

وفي حال كان الخيار هو طهي اللحم داخل الفرن للحفاظ على عصارته، يفضل تغيير التكتيك قليلاً باستخدام البصل المقطع إلى شرائح بدلاً من المبشور، ومزجه مع الثوم والزبادي والزيت. وتعتمد نكهة هذا الطبق بشكل أساسي على الملح والفلفل والبابريكا، مع التركيز على الأعشاب القوية مثل الروزماري أو الزعتر التي تطلق زيوتها العطرية مع الحرارة. تتطلب هذه الطريقة نقع اللحم لمدة ثماني ساعات تقريباً، ثم طهيه في الفرن وهو مغطى بإحكام لضمان نضج مثالي وقوام ذائب.