تعكف وزارة العدل حالياً على دراسة تحديثات جوهرية تتعلق بآلية التعامل مع الأموال المشتركة والتركات، حيث تتجه النية نحو منح صلاحيات أوسع لمركز الإسناد والتصفية ليتولى مهام تصفية التركات بدلاً من إشغال أروقة المحاكم بها. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الوزارة لتيسير الإجراءات وتقليل الضغط الواقع على الجهاز القضائي، مما يتيح للمركز المختص إدارة عمليات البيع وفض الاشتباكات المالية الشائكة بأسلوب أكثر سرعة ومرونة، دون المساس بالضمانات القانونية الراسخة.

وفي سياق متصل، تركز التعديلات المقترحة بشكل كبير على صون الحقوق المالية للورثة، ولا سيما الفئات التي تحتاج لرعاية خاصة كالقُصّر، وذلك من خلال تطبيق إجراءات حازمة فور حدوث الوفاة. إذ تتضمن المقترحات وقفاً فورياً لكافة القنوات والتعاملات المالية الخاصة بالمتوفى، ويشمل ذلك تجميد الأرصدة البنكية والمحافظ الاستثمارية وحتى الحسابات المرتبطة بالتطبيقات الرسمية، وذلك لقطع الطريق أمام أي محاولات للتلاعب بالأصول أو التصرف فيها بشكل غير نظامي قبل اكتمال إجراءات القسمة وتوزيع الحقوق بشكل عادل.