يشير الدكتور عمرو سالم، المتخصص في طب الأطفال، إلى أن طلب التحاليل المخبرية يأتي عادةً كخطوة متممة للفحص الذي يجريه الطبيب داخل العيادة؛ فالهدف من هذه الفحوصات ليس مجرد طمأنة الأهل، بل هو وسيلة علمية ضرورية لتأكيد تشخيص مبدئي أو للتحقق من شكوك تولدت لدى الطبيب أثناء معاينته للطفل، وبالتالي فإن اللجوء إلى المختبر لا يكون عشوائياً، بل يستند إلى مؤشرات محددة مثل استمرار الحمى لفترات طويلة أو ظهور علامات مرضية تستوجب التقصي الدقيق.
وفي سياق متصل، يُنصح بتجنب العادة التي يتبعها بعض الأهالي بالتوجه إلى المختبرات لإجراء فحوصات لأطفالهم من تلقاء أنفسهم بدافع القلق المجرد، حيث يُعد هذا التصرف غير ضروري في الغالب ما لم يكن بتوجيه من مختص، خصوصاً مع توفر الدقة العالية في معظم المختبرات الحديثة المعتمدة، والتي تعطي نتائج موثوقة متى ما طُلبت في سياقها الطبي الصحيح.
ويشدد الدكتور سالم على ضرورة الابتعاد عن إجراء الفحوصات الدورية الشاملة والمتكررة، مثل اختبارات السكري ووظائف الكلى والكبد والغدد، دون وجود مبرر طبي حقيقي يستدعي ذلك؛ إذ إن تعريض الصغير لعمليات سحب الدم المتكررة يسبب له إرهاقاً جسدياً ونفسياً كبيراً يمكن تجنبه بالاكتفاء بالرأي الطبي المتخصص.
التعليقات