تشير التقديرات الصادرة عن الإدارة الأمريكية إلى أن طهران تخوض سباقًا مع الزمن لتحديث ترسانتها الدفاعية، مستعينةً بخبرات وتقنيات متطورة قادمة من موسكو وبكين لفرض طوق أمني أكثر صلابة حول أجوائها. وتوضح المؤشرات الميدانية أن الخطة الإيرانية تعتمد على تكتيك الدمج بين المنظومات الشرقية المختلفة، حيث بدأت بالفعل خطوات عملية لنشر صواريخ صينية متطورة ذات مدى بعيد، بالتزامن مع احتمالات قوية لتدعيم هذه الشبكة بالمنظومة الروسية “إس-400″، مما يمهد الطريق لتأسيس مظلة دفاعية معقدة ومتعددة الطبقات للتصدي لأي أخطار جوية محتملة.

ويرى المتابعون للشأن العسكري أن هذا التحول النوعي في القدرات الدفاعية قد يسفر عن إعادة رسم خريطة التوازنات الجوية في المنطقة بسرعة تفوق التوقعات السابقة، حيث تفرض هذه التحديثات معادلات ردع جديدة، لا سيما في ظل حالة الغليان والتوتر المتصاعد الذي يشهده المحيط الإقليمي حاليًا.