يختلف تأثير الأطعمة على سرعة ارتفاع الجلوكوز في الدم باختلاف طريقة إعدادها، ويُعد الفشار نموذجاً واضحاً لهذا التباين؛ حيث تتحدد قيمته الغذائية ومدى ملاءمته للصحة بناءً على الإضافات المصاحبة له. يبرز الفشار المُحضر باستخدام الهواء الساخن كأفضل خيار متاح، نظراً لغناه بالألياف وخلوه التام من السكريات المضافة والزيوت المهدرجة، مما يجعله الأقل تأثيراً على مستويات السكر. وفي الإطار ذاته، لا يشكل استخدام الزيوت الصحية كزيت الزيتون أو زيت الأفوكادو خطراً، بل على العكس، تعمل هذه الدهون النافعة جنباً إلى جنب مع الألياف الطبيعية على إبطاء وتيرة امتصاص الجسم للكربوهيدرات، مما يمنع حدوث قفزات مفاجئة وحادة في معدلات السكر.

وعند الانتقال إلى الخيارات التي تتضمن كميات قليلة من الزبدة أو نكهات الجبن، نجد أن استجابة الجسم تكون معتدلة؛ فعلى الرغم من ارتفاع المحتوى السعراتي، تساهم الدهون والبروتينات في إحداث توازن يساعد على استقرار مستويات الجلوكوز. ومع ذلك، يجب توخي الحذر عند تناول الفشار المعد داخل الميكروويف، حيث تؤدي آلية التسخين هذه إلى جعل النشا الموجود في الذرة أسرع في الهضم والامتصاص، مما ينتج عنه ارتفاع في سكر الدم بوتيرة أسرع مما يحدث عند تناول الفشار المعد بالهواء.

أما الخيارات الأقل صحية فهي تلك التي تعتمد على التحلية؛ فالفشار المغطى بحبيبات السكر يمتلك مؤشراً مرتفعاً يؤدي إلى زيادات كبيرة في مستويات الجلوكوز مقارنة بالأنواع المالحة أو الطبيعية. ويأتي في مقدمة الأطعمة الأكثر تأثيراً وسلبيّة الفشار المغلف بطبقات من الكراميل أو الشوكولاتة، حيث يشكل اجتماع السكريات البسيطة مع النشويات مزيجاً قوياً يؤدي إلى ارتفاعات سريعة وشديدة في معدلات الأنسولين وسكر الدم، مما يجعله خياراً غير محبذ لمن يسعون لضبط مستويات السكر لديهم.