تعد المحافظة على نقاء أجواء الثلاجة تحديًا حقيقيًا لربات البيوت، لا سيما بوجود مكونات نفاذة الرائحة كالثوم والبصل، التي قد تتسلل نكهتها القوية لتفسد طعم الأغذية الرقيقة مثل الفاكهة والحلويات. وبحسب توجيهات الشيف حنان عزمي، فإن الحل لا يكمن في الاستغناء عن تخزين هذه الأساسيات، بل في اتباع استراتيجيات حفظ ذكية تمنع انتشار الروائح وتضمن سلامة باقي الأطعمة.
من الأخطاء الشائعة وضع البصل بقشره داخل المبرد، حيث أن البيئة المثالية له وللثوم الكامل هي الأماكن الجافة جيدة التهوية بعيدًا عن الضوء والرطوبة، إذ أن برودة الثلاجة ورطوبتها قد تؤديان لترهل قوام الثمار وتسريع عملية تلفها. لذا، يجب أن يقتصر التبريد فقط على الحالات التي يتم فيها تقطيع هذه الخضروات، وعند الحاجة للاحتفاظ بجزء مقطوع من البصلة، يجب عزله تمامًا عن الهواء. يُنصح بلف الجزء المكشوف بمنديل ورقي لامتصاص أي رطوبة زائدة، ثم وضعه في وعاء زجاجي محكم الغلق، حيث يُعتبر الزجاج خيارًا أفضل من البلاستيك لكونه لا يحتفظ بالروائح. ولتعزيز الحماية، يمكن دهن السطح المقطوع بقطرات من الخل أو الليمون، مما يحد من الانبعاثات العطرية ويقلل من الأكسدة.
وفيما يخص فصوص الثوم المقشرة، فإن البرطمانات الزجاجية المحكمة تعد الخيار الأمثل لحفظها. وهناك حيلة ذكية تلجأ إليها بعض السيدات تتمثل في غمر الفصوص بزيت الزيتون داخل البرطمان، مما يشكل عازلاً طبيعيًا يمنع خروج الرائحة ويوفر في الوقت ذاته زيتًا منكهًا جاهزًا للطهي. أما في حال الرغبة في تجهيز كميات من الثوم أو البصل المفروم مسبقًا، فيفضل توزيعها في أكياس صغيرة مخصصة للتفريز “استخدام لمرة واحدة” وإغلاقها بإحكام شديد، لتقليل عدد مرات فتح الكيس وبالتالي منع انتشار الرائحة في أرجاء الثلاجة.
لضمان بيئة خالية تمامًا من الروائح غير المرغوبة، يمكن الاستعانة بوعاء مفتوح يحتوي على بيكربونات الصوديوم ووضعه على أحد الأرفف، ليعمل كمنقٍ طبيعي يمتص أي روائح عالقة. كما يجب الانتباه لضرورة الفصل المكاني، فلا ينبغي وضع البصل بجوار الفواكه والخضروات الأخرى، نظرًا للغازات التي يطلقها والتي قد تسرع من نضج وفساد المحاصيل المجاورة، لذا يفضل عزله في درج خاص داخل علبة مغلقة. وأخيرًا، يساهم التنظيف الدوري للأرفف باستخدام محلول بسيط من الماء والخل في القضاء على أي آثار خفيفة للروائح وضمان انتعاش دائم للثلاجة.
التعليقات