مع إسدال الستار على منافسات الأسبوع التاسع عشر، شهدت خارطة الدوري الممتاز تحولات دراماتيكية قلبت موازين القوى، حيث تمكن نادي الزمالك من الانقضاض على القمة بفضل صحوته الأخيرة، مزيحاً سيراميكا كليوباترا الذي تراجع للمرتبة الرابعة، في حين لا يزال الثنائي الأهلي وبيراميدز يلاحقان الصدارة بشراسة لا تعرف اليأس. وقد أسفرت هذه الجولة عن وضعية معقدة وتكدس في مقدمة الجدول، إذ يتربع الفارس الأبيض حالياً على العرش برصيد 37 نقطة، متقاسماً الغلة ذاتها مع بيراميدز الذي يحل ثانياً بفارق الأهداف، بينما يقبع المارد الأحمر في المركز الثالث وفي جعبته 36 نقطة، متفوقاً بفارق الأهداف فقط على سيراميكا الذي يمتلك نفس الرصيد النقطي.

ولم يأتِ صعود الزمالك إلى سدة الترتيب من فراغ، بل كان ثمرة لانتفاضة فنية ملحوظة تُرجمت إلى ستة انتصارات متتالية، بدأت بتجاوز عقبة طلائع الجيش بثلاثية لهدف، مروراً بعبور بتروجت بثنائية نظيفة، ثم استعراض قوة هجومية كاسحة أمام كهرباء الإسماعيلية بخمسة أهداف مقابل اثنين. ولم تتوقف القاطرة البيضاء عند هذا الحد، بل واصلت حصد النقاط بالفوز على سموحة بهدف يتيم، ثم تخطي حرس الحدود بهدفين دون رد، واختتمت هذه السلسلة الذهبية بالفوز على فريق “زد” بنتيجة 2-1، مما يعكس حالة من التوازن الفني للفريق وقدرته على حسم المباريات بشتى الطرق مع اقتراب الحسم.

وفي ظل هذا التقارب النقطي الشديد، حيث لا يفصل بين المتنافسين سوى نقطة يتيمة، تزداد الضغوط على بيراميدز والأهلي لعدم إهدار أي فرصة، حيث باتت كل مواجهة مقبلة بمثابة نهائي مبكر لا يقبل القسمة على اثنين، لا سيما مع تبقي ثلاث جولات فقط تفصلنا عن نهاية المرحلة الأولى. وتتجه أنظار الجماهير الآن صوب يوم الأحد القادم، الذي سيشهد صداماً نارياً في الجولة العشرين يجمع بين المتصدر ووصيفه، الزمالك وبيراميدز، وهي موقعة مفصلية قد تعيد تشكيل ملامح المنافسة وتمنح الفائز دفعة هائلة في سباق اللقب الذي يعد واحداً من أكثر المواسم إثارة وتقارباً في المستوى خلال السنوات الأخيرة.