لا تزال تداعيات الأزمة الأخيرة تلقي بظلالها على علاقة حارس المرمى محمد عواد بالطاقم الفني لفريق الزمالك، فرغم إسدال الستار رسميًا على التحقيقات الإدارية التي خضع لها إثر تذمره من التواجد على مقاعد البدلاء، إلا أن المياه لم تعد إلى مجاريها الطبيعية حتى اللحظة. وقد اتخذت إدارة النادي خطوة حاسمة بالتصديق على عقوبة مالية مغلظة ضد اللاعب قُدرت بثمانمائة ألف جنيه، غير أن طي صفحة التحقيق لم يشفع له لضمان العودة الفورية للمشاركة في المباريات، حيث تحول الملف الآن إلى شأن تكتيكي يخضع بالكامل لتقييم المدرب معتمد جمال.

وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن طريق العودة للتشكيلة الأساسية بات محفوفًا بتحديات إضافية، لا سيما مع المستويات المتميزة التي يقدمها الثنائي محمد صبحي ومهدي سليمان في الآونة الأخيرة. هذا التألق اللافت للمنافسين يعزز من احتمالية استمرار إبعاد “عواد” عن المستطيل الأخضر لفترة أطول، بل ويفرض واقعًا فنيًا جديدًا داخل صفوف الفريق. فحتى في حال قرر الجهاز الفني طي صفحة الخلاف والعفو عن اللاعب، فإنه سيجد نفسه متراجعًا إلى المرتبة الثالثة في خيارات حراسة المرمى، تاركًا الصدارة لزميله محمد صبحي، بينما يحل مهدي سليمان كخيار ثانٍ.