وصلت عجلة الدوري المصري الممتاز إلى منعطف حاسم ومثير مع انطلاق منافسات المرحلة النهائية لتحديد بطل النسخة الحالية. فقد أسدلت الستارة على النصف الأول من البطولة بفرز الأندية المشاركة، والبالغ عددها واحداً وعشرين فريقاً، إلى مسارين منفصلين؛ حيث شق أصحاب المراكز السبعة الأولى طريقهم نحو صراع القمة المشتعل، بينما اتجهت الأندية الأربعة عشر المتبقية لتحديد مصيرها ومراكزها في مسار آخر. هذا التشكيل الجديد ينذر بمعارك كروية طاحنة، خاصة مع التقارب الشديد في رصيد النقاط بين أقطاب الصدارة، وتأهب جميع أطراف النخبة لاقتناص درع المسابقة.

وبالنظر إلى خريطة المنافسة الحالية، نجد أن التربع على العرش يشهد شراكة قوية؛ إذ يقبض نادي الزمالك على الصدارة بثلاث وأربعين نقطة، وهو ذات الرصيد الذي يمتلكه ملاحقه المباشر فريق بيراميدز، غير أن الأفضلية التهديفية تمنح التفوق لأبناء القلعة البيضاء. وعلى مقربة من هذا الصراع الثنائي، يتربص النادي الأهلي بالقمة متسلحاً بأربعين نقطة تضمن بقاءه كمرشح شرس للقب، في حين يراقب سيراميكا الموقف عن كثب من موقعه الرابع بثمانٍ وثلاثين نقطة. أما بقية أضلاع سباعي التتويج، فتتوزع مراكزهم بنسب متجاورة، حيث يجلس النادي المصري في المرتبة الخامسة حاصداً اثنتين وثلاثين نقطة، يتبعه نادي سموحة بفارق نقطة وحيدة، ثم يختتم فريق إنبي قائمة الكبار بثلاثين نقطة.

ومع إعلان ضربة البداية لهذه الجولة الحاسمة، تترقب الجماهير مواجهات نارية تفتتح بلقاء مرتقب يجمع بين أبناء بورسعيد والفريق الأبيض في أمسية الأحد. وتتواصل الإثارة الكروية مساء الثلاثاء بصدامين قويين؛ يجمع الأول المارد الأحمر بنظيره سيراميكا، بينما يواجه الفريق البترولي منافسه السكندري. وفي خضم هذه الانطلاقة المزدحمة، سيلتقط فريق بيراميدز أنفاسه مستفيداً من إعفائه من خوض أي مواجهة خلال أولى محطات هذه المرحلة.