مع وصول منافسات الدوري إلى محطتها العشرين، اشتعلت المنافسة بشكل لافت على لقب الهداف، حيث تساوت الكفة بين ثلاثة لاعبين يتربعون على القمة برصيد سبعة أهداف لكل منهم. وقد تمكن محمود حسن تريزيجيه، نجم النادي الأهلي، من فرض اسمه بقوة والعودة لدائرة الضوء بعدما هز شباك فريق “زد إف سي” خلال هذه الجولة، ليلحق بالثنائي ناصر ماهر وعدي الدباغ، اللذين تجمدا عند نفس الرصيد التهديفي لغيابهما عن التسجيل في الجولة ذاتها.

ولا يقتصر الصراع الهجومي على ثلاثي المقدمة فحسب، بل يلاحقهم عدد من النجوم بفارق ضئيل للغاية؛ إذ يمتلك كل من صديق أوجولا لاعب سيراميكا كليوباترا، وصلاح محسن مهاجم المصري، وعلي سليمان لاعب كهرباء الإسماعيلية ستة أهداف في جعبتهم. كما تتسع دائرة المنافسة لتشمل لاعبين آخرين برصيد خمسة أهداف، يتقدمهم فخري لاكاي، وعبد الرحيم دغموم، وعمر الساعي، مما ينبئ بمواجهات فردية ساخنة ومتقلبة في الجولات القادمة لانتزاع الحذاء الذهبي.

وعلى صعيد جدول ترتيب الفرق، ألقت نتائج الجولة قبل الأخيرة من الدور الأول بظلالها على شكل المنافسة داخل المربع الذهبي، حيث نجح نادي الزمالك في فض الاشتباك والانفراد بالصدارة. جاء ذلك عقب تحقيقه فوزاً ثميناً على بيراميدز بهدف نظيف، ليرفع الفارس الأبيض رصيده إلى 40 نقطة، مستغلاً تعثر ملاحقيه المباشرين؛ بيراميدز والأهلي وسيراميكا، الذين تساوت أرصدتهم عند 37 نقطة، ليتسع الفارق بينهم وبين المتصدر إلى ثلاث نقاط كاملة.

وبهذا التفوق، يغرد الزمالك وحيداً خارج السرب، مستنداً إلى سجل رقمي مميز خلال مشواره في البطولة حتى الآن؛ فبعد خوضه ثماني عشرة مباراة، تمكن الفريق من حصد النقاط الثلاث في اثنتي عشرة مناسبة، بينما اكتفى بالتعادل في أربع مباريات، ولم يتجرع مرارة الهزيمة سوى مرتين. وقد أظهرت كتيبة القلعة البيضاء فاعلية هجومية واضحة بتسجيلها واحداً وثلاثين هدفاً، في حين حافظ خط الدفاع على تماسكه باستقبال اثني عشر هدفاً فقط، مما يعكس توازناً فنياً قاد الفريق لاحتلال القمة منفرداً.