تعيش منافسات دوري المحترفين في أمتارها الأخيرة حالة من الإثارة البالغة، حيث تتشابك طموحات الأندية في بلوغ دوري الأضواء مع رغبات اللاعبين في معانقة المجد الشخصي. وتتجلى هذه الإثارة بوضوح في الصراع الشرس على الحذاء الذهبي للبطولة، إذ تتقارب الحصيلة التهديفية لنخبة من المهاجمين الذين يلعبون أدواراً حاسمة في توجيه بوصلة الانتصارات لصالح أنديتهم.
ويتربع النجم علاء شعبان، القوة الضاربة في خط هجوم الإنتاج الحربي، على عرش الهدافين حتى الآن بحصيلة تبلغ أحد عشر هدفاً. وقد عزز صدارته مؤخراً بأداء استثنائي قاد به فريقه لتجاوز عقبة نادي الداخلية، حيث زار الشباك مرتين في تلك المواجهة التي حسمتها كتيبة “العجلات الحربية” بثلاثية مقابل هدف وحيد، ليثبت جدارته بقيادة هذا السباق المحموم.
ولا يغرد شعبان وحيداً في القمة، فهناك ملاحقة شرسة من لاعبين يمتلكان في جعبتيهما تسعة أهداف، وهما القناص سمير بلية لاعب فريق مسار، ومحمد عصام الذي يقدم مستويات لافتة مع السكة الحديد معاراً من أبو قير للأسمدة. وفي ذات الرصيد، يبرز اسم حازم أبو سنة نجم نادي القناة، الذي يشكل مع زميله مودي شلاطة -صاحب الأهداف الثمانية- ثنائياً مرعباً. هذا التنوع في مصادر الخطورة يفسر السر وراء تربع القناة على قمة الترتيب العام، حيث يمتلك الفريق ترسانة هجومية قادرة على التسجيل من مختلف المحاور.
وتتسع دائرة الطامحين لتشمل أسماء أخرى لا تقل خطورة، إذ يقف كل من أدهم أحمد عبد الله لاعب أبو قير للأسمدة، وأكرم عبد ربه مهاجم الإنتاج الحربي، وعوض التهامي نجم الترسانة، على بُعد خطوات قليلة برصيد سبعة أهداف لكل منهم. ولا يمكن إغفال الكتيبة التي تمتلك ستة أهداف، والتي تضم مايكل إيجبيما من لافيينا، وعمرو مرعي مهاجم بروكسي، وجودوين فرايداي لاعب مسار، مما يؤكد أن الباب لا يزال مشرعاً أمام العديد من التغييرات المحتملة.
وبقراءة متأنية في هذه الأرقام، نجد انعكاساً مباشراً لتألق هؤلاء الهدافين على مسيرة فرقهم في البطولة. فالنجاعة الهجومية هي التي وضعت القناة في الصدارة، ومنحت مسار المركز الثالث، ودفعت بأبو قير للأسمدة لاحتلال المرتبة الرابعة. ومع دخول المسابقة منعطفها الحاسم، تترقب الجماهير جولات ختامية نارية، حيث تنذر الفوارق الضئيلة بين الهدافين بتبدلات دراماتيكية قد تقلب موازين القوى وتعيد تشكيل خريطة الصعود وقائمة الهدافين على حد سواء.
التعليقات